اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت في مزاد النخب.

حضرموت في مزاد النخب.

بقلم /م. اشرف حيمد قفزان
الاثنين 31 اغسطس 2026

في شوارع أغلقتها المدرعات وتحت أضواء اجتماعات أُنفقت عليها ميزانيات خيالية تقف حضرموت وحيدة تراقب مشهداً عبثياً يُراد له أن يمثلها. اجتماعات هزيله وتكتلات تُعلن هنا وهناك وكيانات تحمل اسم المحافظة لكنها في جوهرها لا تبيع للمواطن سوى الوهم ولا تقدم لحضرموت سوى مزيد من الارتهان.
لم تعد الكارثة مقتصرة على غياب الخدمات أو تردي المعيشة بل تجسدت في السقوط المريع لما يُسمى بـ الكوادر والمثقفين والوجاهات. لقد بتنا أمام واقع مرير تحولت فيه هذه النخب إلى أدوات مرتهنة في قرارها ومواقفها لمن يدفع أكثر. المعيب والموجع معاً أن الكثير من هؤلاء المثقفين باعوا أنفسهم لهذا الوهم المتكرر دون أخذ العبرة من خيبات الماضي لتتكرر صفقات البيع على ذات الأيدي الآثمة التي أوردت المحافظة موارد الفشل.
إن الكيانات التي تتصدر المشهد اليوم لا تظهر بمظهر حضرموت الحقيقي ولا تعكس حجمها أو ثقلها الجغرافي والاجتماعي والاقتصادي. بل جرى اختزال المحافظة في أشخاص مكررين هم أنفسهم من صدّروا لنا الفشل الحالي وها هم يتسلقون من جديد لاستمرار المعاناة بطرق وأقنعة مختلفة.
ليس كل من يدعي حب حضرموت صادقاً فالشعارات الفضفاضة التي يتغنى بها متصدرو المشهد الحالي لم تترجم يوماً إلى أفعال على الأرض تؤكد صدق نواياهم. وتحت ضجيج هذه الشعارات تقبع حضرموت تئن وتتوجع بينما يُراد للمواطن المغلوب على أمره أن يدفع ثمن مشاريع وهمية لا تسمن ولا تغني من جوع.
إن الاجتماعات التي تُحشد لها القوات وتُقطع لأجلها الطرقات من أجل الخروج بعدة نقاط لا قيمة لها هي دليل قاطع على أن هناك من يستثمر في معاناة الناس لبناء أمجاده الشخصية.
السؤال الذي يتردد اليوم في كل بيت وعلى لسان كل مواطن أرهقته هذه المسرحيات الهزيلة من ينصف حضرموت يا ناس؟
إن الإنصاف لن يأتي من أيدٍ اعتادت التصفيق لمن يدفع بل من وعي الشارع الذي أدرك اللعبة ومن أصوات حرة ترفض أن تكون حضرموت مجرد ورقة مساومة في أسواق النخاسة السياسية.
حفظ الله حضرموت والوطن ودام الشعب في عزة وكرامة لا تقبل البيع ..

إغلاق