اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرَ المعلمُ وغابَ المجتمعُ..

حضرَ المعلمُ وغابَ المجتمعُ..

بقلم / أ. فضل جروان
الاحد 30 اغسطس 2026

نعم، هكذا كان الوضعُ في أولِ يومٍ دراسيٍّ..
حيث ذهبَ كلُّ معلمٍ إلى مدرستِه يحملُ أدواتِه بيدِه، ويحملُ أحزانَه وهمومَه في قلبِه، فلا حقوقَ ولا زياداتٍ…
كلُّ ما يصلُه راتبٌ لا يُسمنُ ولا يُغني من جوعٍ..

ومع هذا دخلَ كلُّ معلمٍ صفَّه
ووقفَ أمامَ طلابِه..
والشحوبُ يكسو وجهَه…

أما المجتمعُ فلم تصدرْ منه كلمةُ شكرٍ، لا في الشارعِ ولا في صفحةِ برنامجِ تواصلٍ اجتماعيٍّ..
بخلافِ العامِ الماضي عندما أضربَ المعلمونَ، كانت الألسنُ والأقلامُ وحتى بعضُ المنابرِ تنتقدُ المعلمَ المغلوبَ على أمرِه..

يا لها من مقارنةٍ عجيبةٍ
ومفارقةٍ غريبةٍ..
فالكثيرُ مُبرمَجةٌ عقولُهم وقلوبُهم وألسنتُهم على نقدِ المظلومِ والصمتِ عن الظالمِ..
من هذا وذاك يبدو أن المعلمَ مخطئٌ في كلِّ الحالاتِ، سيقفونَ ضدَّه عندما يطالبُ بحقوقِه…
وسيهملونَه إذا التزمَ بدوامِه..

ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله..

فهل سينهض المجتمع وأولياء الأمور لنصرة المعلم بدل التفرج عليه …؟

إغلاق