اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل نرى اتحادًا لدول الجزيرة العربية يضاهي الاتحاد الأوروبي؟

هل نرى اتحادًا لدول الجزيرة العربية يضاهي الاتحاد الأوروبي؟

تاربة_اليوم / خاص

30 أغسطس 2026م

في عالم تتسارع فيه التكتلات، أصبح قيام اتحاد يجمع دول الجزيرة العربية مشروعًا استراتيجيًا يستحق الدراسة والعمل، لما تمتلكه المنطقة من قدرات بشرية واقتصادية وجغرافية تؤهلها لتكون قوة عالمية مؤثرة.

فالاتحاد الأوروبي يضم 27 دولة و24 لغة رسمية، ويجمع جمهوريات وممالك وشعوبًا متعددة الأديان. أما دول الجزيرة العربية السبع في وضعها الراهن فتجمعها اللغة العربية، والإسلام مرجعية حضارية ودينية، والجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك؛ ما يمنحها أسبابًا أكبر للتكامل.

وأكد الدكتور علي سالمين بادعام الهميمي، مؤسس ورئيس الاتحاد العالمي للمهاجرين الحضارم، ضرورة تسريع الخطوات نحو تأسيس «اتحاد دول الجزيرة العربية»، ليضم السعودية والإمارات وعُمان والكويت وقطر والبحرين واليمن، مع احتفاظ كل دولة بسيادتها ونظامها.

وتستند الفكرة إلى مواقف سابقة أبدتها الإمارات وعُمان وقطر تجاه تعزيز حضور اليمن في محيطه الطبيعي، وإلى دعوة صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل في فبراير 2025م إلى قيام اتحاد خليجي أو جزيري يشمل اليمن بعد استقرار أوضاعه.

وقال الهميمي: «لو اتجهت جهود المنطقة منذ عام 2015م نحو السلام والتكامل بالتوازي مع معالجة الأزمة اليمنية، فربما كنا اليوم نجني ثمار عقد كامل في البناء والإعمار، ونمتلك اقتصادًا مترابطًا، بدلًا من الخسائر التي لا يمكن تعويضها».

وأكد أن اليمن سيكون دولة مؤسسة وإضافة استراتيجية بثقله البشري، ومساحته وسواحله وجزره وموانئه، وموقعه المشرف على باب المندب، وموارده المتنوعة، لتتكامل هذه المقومات مع القوة المالية والتقنية والتنموية لبقية دول الجزيرة.

وأوضح أنه سواء بقي اليمن دولة واحدة، أو أفضت أي تسوية مستقبلية يقرها أبناؤه إلى قيام دولتين، فإن ذلك شأن يمني لا يغير جوهر المشروع؛ فالأهم ألا يبقى أي جزء من الجزيرة العربية خارج مظلة الاتحاد.

ويرى الهميمي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، حفظه الله، هو رجل هذه المرحلة؛ إذ يمتلك من الحكمة والثقل السياسي والعلاقات الراسخة مع إخوانه قادة دول الجزيرة ما يؤهله لجمع الكلمة وقيادة هذا المسار التاريخي بالتعاون معهم.

وأضاف: «كما شهدت أبوظبي في عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان انطلاق مجلس التعاون لدول الخليج العربية، فإننا نتمنى أن تشهد في عهد الشيخ محمد بن زايد إعلان قيام اتحاد دول الجزيرة العربية؛ فالتاريخ لا ينسى الرجال الذين يجمعون الشعوب ويصنعون السلام».

واختتم بقوله: «طال زمن الانقسام وحان وقت الاتحاد. اليمن أحد أعمدة هذا المشروع، وشعوب الجزيرة تستحق أن ترى الاتحاد الجزيري واقعًا يصنع لها مستقبلًا أكثر أمنًا وقوة».

إغلاق