اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل سيتحقق الحلم الحضرمي بعد انتظارٍ طويل في 31 أغسطس

هل سيتحقق الحلم الحضرمي بعد انتظارٍ طويل في 31 أغسطس

بقلم / بدر سالم الجابري
الاحد 30 اغسطس 2026

بعد انتظارٍ طويل، تترقب عيون أبناء حضرموت في الداخل والمهجر يوم 31 أغسطس، على أمل أن يكون هذا اليوم محطةً تاريخيةً فارقة، مع انعقاد المجلس الأعلى الحضرمي، وأن يشكل بدايةً حقيقية لمرحلة جديدة تستعيد فيها حضرموت مكانتها وحقوقها ودورها.

لقد عانت حضرموت لعقود طويلة من التهميش والإقصاء، ومن ضياع الحقوق ونهب الثروات وتعطيل الإمكانات، بينما ظل أبناؤها ينتظرون لحظةً يجتمعون فيها على كلمة سواء، ورؤية واحدة، ومشروع واضح يضع مصلحة حضرموت فوق كل اعتبار.

فهل آن الأوان أن تتوحد الكلمة الحضرمية؟

آن الأوان للأحزاب والمكونات والشخصيات السياسية والاجتماعية الحضرمية أن تلتقي على أرضية واحدة، وأن تتجاوز الخلافات والحسابات الضيقة، وأن تجعل من حضرموت الهدف والغاية.

حضرموت أولاً.

فقد آن الأوان لأن تتوقف التبعية للآخرين، وأن ينتصر أبناء حضرموت لقضيتهم بإخلاص وصدق وشجاعة، وأن يؤسسوا قاعدة حضرمية قوية تحفظ حقوقهم وتدافع عنها بالوسائل السياسية والقانونية والدستورية المشروعة.

إن ما تحتاجه حضرموت اليوم ليس مجرد شعارات، وإنما مشروع حضرمي جامع، يقوم على رؤية واضحة للمستقبل، ويحدد ماذا تريد حضرموت وماذا يريد أبناؤها.

نريد أن نبني قاعدة راسخة للتنمية والاستقرار، وأن نضع أسساً واضحة للحكم والإدارة والتنمية، وأن تكون هناك خارطة سياسية ودستورية تحدد مكانة حضرموت وحقوقها ومستقبلها، بحيث تكون هذه الأسس مرجعاً لكل من يتولى مسؤولية إدارة حضرموت في الحاضر والمستقبل.

نريد لحضرموت أن تكون شريكاً حقيقياً وفاعلاً، وأن تكون لها الكلمة والمكانة التي تتناسب مع ثقلها التاريخي والجغرافي والاقتصادي والسياسي داخل اليمن.

ومكانة حضرموت ليست منّةً من أحد، وليست امتيازاً يمنحه الآخرون؛ بل هي مكانة تاريخية وحقوق مشروعة يجب أن تُصان وتُدافع عنها بالطرق السلمية والقانونية والسياسية.

ومن هنا، فإن أبناء حضرموت بحاجة إلى أن يدخلوا أي حوارات أو مؤتمرات سياسية، جنوبية كانت أو يمنية عامة، برؤية حضرمية واضحة وثوابت محددة وموقف موحد، حتى لا تكون حضرموت مجرد طرف تابع أو ورقة تفاوضية للآخرين، بل شريكاً قوياً وفاعلاً، يحمي مصالحه وينتزع حقوقه المشروعة بالحجة والقانون ووحدة الصف.

إن المرحلة القادمة تتطلب من الجميع أن يضعوا أيديهم في أيدي بعض، وأن يجعلوا مصلحة حضرموت فوق المصالح الحزبية والشخصية والمناطقية.

كفى تهميشاً لحضرموت.
كفى إهداراً لثروات حضرموت.
كفى ضياعاً لحقوق حضرموت.
كفى خلافاً يضعف أبناءها ويؤخر مستقبلها.

لقد عانت حضرموت طويلاً، وحان الوقت لأن تكون معاناتها دافعاً للوحدة والبناء، لا سبباً لمزيد من الانقسام.

إن 31 أغسطس يجب ألا يكون مجرد موعد لانعقاد مجلس، بل ينبغي أن يكون بدايةً لعهد جديد من العمل المؤسسي الحضرمي؛ عهدٍ تُبنى فيه المؤسسات على أسس صحيحة، وتُحدد فيه الأولويات، وتُرسم فيه الرؤية، ويُوضع فيه مشروع جامع لحاضر حضرموت ومستقبلها.

فليكن هذا اليوم نقطة انطلاق نحو بناء حضرموت التي يستحقها أبناؤها؛ حضرموت الآمنة المستقرة، حضرموت التنمية والنهضة، حضرموت التي تحافظ على ثرواتها وتصون حقوق أبنائها، حضرموت التي تمتلك قرارها ورؤيتها ومشروعها.

إغلاق