اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

«الجامع».. عصيٌّ على الاستهداف

«الجامع».. عصيٌّ على الاستهداف

بقلم | صـلاح مبارك
السبت 29 اغسطس 2026

لم تكن نشأة «مؤتمر حضرموت الجامع» حدثًا طارئًا في المشهد السياسي والاجتماعي المعقد، بل شكّلت لحظة فارقة نبعت من إرادة حضرمية حرة وخالصة، لتأسيس تجربة رائدة ومستقلة تُعبر بوضوح عن تطلعات أبناء حضرموت ومستقبلهم.

لقد واجه «الجامع» منذ لحظاته الأولى حملات استهداف منظمة شنتها أطراف في السلطة الشرعية وسواها، ورغم المبالغات والتجاوزات الإعلامية التي طالته، إلا إنه ظل متمسكًا برصانته ؛ فلم ينجر إلى سجالات عقيمة، أو معارك جانبية تُشتت الجهود ولا تخدم المصلحة العامة.

وسبق أن قلت بأن القوة الحقيقية لـ «الجامع» تكمن في قدرته على استيعاب التنوع وإدارة الاختلاف، متبعًا نهجًا يقوم على صهر الرؤى المتعددة في بوتقة واحدة، والبحث عن القواسم المشتركة التي تصون حقوق حضرموت وتُلبي تطلعات أهلها، بعيدًا عن سياسات الإقصاء والتفرد، وبما يتسق مع عراقة النسيج الاجتماعي الحضرمي.

غير أن ما يدعو للرفض القاطع هو محاولات الابتزاز والتكسب الإعلامي التي يمارسها بعض المتصيدين و المتكسبين؛ فالادعاءات الأخيرة التي تزعم شن «الجامع» هجومًا على المحافظ الأستاذ سالم الخنبشي «بدعم من طرف خفي حزبي وفردي» – كما قال أحد الطيبين – ليست سوى أوهام وافتراءات مكشوفة ، تفتقر لأدنى درجات المصداقية والشرف المهني؛ وهي ادعاءات – في كل الأحوال – لن تضلل ، أو تجد لها سوقًا عند شخصية بحجم الخنبشي، الذي صقلته التجربة ، وعركته السياسة.

إن العلاقة التي تجمع «مؤتمر حضرموت الجامع» و«حلف قبائل حضرموت» بالقيادات الوطنية وفي مقدمتهم الأستاذ الخنبشي، تقوم على التقدير المتبادل والانتماء المشترك لحضرموت.. فالرجل يؤكد دومًا أنه جزء أصيل من هذا المشروع، وهو ما يقطع الطريق أمام محاولات إثارة الفتنة.. أما «الجامع» سيبقى عصيًا على محاولات شق الصف، متساميًا عن الصغائر، وملتزمًا بمساره التوافقي ؛ لأنه ببساطة يحمل مشروع المستقبل الحضرمي الجامع المستقل.

إغلاق