اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وليد علي غالب صحفي خلف القضبان ونداءٌ للحرية لا ينبغي أن يُسمع بصمت

وليد علي غالب صحفي خلف القضبان ونداءٌ للحرية لا ينبغي أن يُسمع بصمت

بقلم | منصور محمد شائع

في زمنٍ أصبحت فيه الكلمة أثقل من الرصاص وأصبح القلم قادرًا على إزعاج أصحاب النفوذ أكثر مما تفعله البنادق يقف الصحفي وليد علي غالب خلف القضبان لا لشيء سوى أنه ينتمي إلى مهنةٍ عنوانها الكلمة ورسالتها البحث عن الحقيقة وصوتها ضمير الناس.
وليد علي غالب نائب رئيس نقابة الصحفيين في الحديدة لا يزال رهن الاحتجاز لدى جماعة الحوثي في صنعاء رغم المناشدات المتكررة المطالبة بالإفراج عنه ورغم ما يُثار حول معاناته من ظروف صحية تستوجب الرعاية والاهتمام الطبي.
إن القضية هنا ليست قضية رجلٍ واحد ولا حكاية صحفيٍ يقف وحيدًا خلف بابٍ مغلق؛ إنها قضية حرية الكلمة وكرامة الإنسان وحق الصحفي في أن يعيش آمنًا وهو يؤدي رسالته.
لقد ناشدت نقابة الصحفيين السلطات في صنعاء في وقت سابق ضرورة الإفراج عنه غير أن وليد لا يزال خلف القضبان بينما تظل أسباب استمرار احتجازه والإجراءات القانونية المتخذة بحقه غير واضحة للرأي العام.
وفي مثل هذه الظروف يصبح الصمت موقفًا والتجاهل مسؤولية والتأخر في إنقاذ إنسان قد يتحول إلى مأساة لا يمكن تداركها.
وليد ليس رقمًا في سجل المعتقلين وليس اسمًا عابرًا في خبرٍ صحفي.
إنه إنسان له أسرة وكرامة وحقوق وصحفي له قلم ورسالة ومواطن له الحق في أن يُعامل وفق القانون.
وإذا كانت هناك اتهامات أو قضايا بحقه فإن الطريق الطبيعي هو القضاء لا الزنازين المغلقة ولا الاحتجاز المفتوح ولا إبقاء مصيره مجهولًا.
إن العدالة لا تخشى الضوء والمحاكمة العادلة لا تخشى الكلمة والقانون لا يحتاج إلى السجون كي يثبت قوته.
ومن هنا فإننا نرفع صوتنا عاليًا ونناشد المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة ونقابة الصحفيين وكل الجهات الحقوقية والإنسانية التحرك العاجل من أجل ضمان سلامة الصحفي وليد علي غالب والعمل على الإفراج عنه فورًا أو إحالته إلى القضاء بصورة قانونية وشفافة وتمكينه من حقه الكامل في الدفاع عن نفسه وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة إذا كان بحاجة إليها.
يا أصحاب القرار.
لا تجعلوا زنزانة صحفي شاهدًا على غياب العدالة.
فالقلم قد يُكسر لكن الحقيقة لا تُكسر.
والصحفي قد يُسجن لكن الكلمة تظل حرة.
والأبواب قد تُغلق أمام الإنسان لكن أبواب الضمير لا ينبغي أن تُغلق.
إننا لا نطلب امتيازًا لوليد ولا نطالب بتجاوز القانون بل نطالب بأن يكون القانون هو الفيصل وأن تكون كرامة الإنسان فوق كل اعتبار.
أطلقوا سراح وليد علي غالب أو قدموه إلى القضاء وفق القانون.
فحرية الصحافة ليست جريمة والصحفي ليس خصمًا سياسيًا.
إنقاذ وليد اليوم ليس إنقاذًا لشخص واحد فحسب؛ بل هو رسالة إلى كل صحفي يرفع قلمه في وجه الخوف وإلى كل إنسان يؤمن بأن الحرية حق وأن العدالة لا تكتمل إلا حين يكون الإنسان مصان الكرامة والحقوق.
الحرية لوليد علي غالب
والحرية لكل صحفيٍ يقبع خلف القضبان بسبب كلمته.

إغلاق