الشرعية الحالية والحوثي وجهان لعملة واحدة ، يهدفان لتدمير الوطن !!!
بقلم : م . لطفي بن سعدون الصيعري.
الخميس 27 اغسطس 2026
رغم أن قيادة الدولة الشرعية والحوثيون ، يختلفون في الخطاب والمرجعيات والأدوات، الا أن المتابع لسلوكهما المدمر تجاه اليمن والجنوب وحضرموت، يشعر بان المشكاة التي توجههم واحدة ، فهدفهم الرئيسي هو تدمير شعوب بلادنا خلقيا و دينيا ، ارضاءا للاجندات المعادية الصهيونية والصليبية ، التي انقسمت لتاييد هذا الفريق او ذاك واشعال نار الفتنة والاحتراب الدائم بينهما ، حتى يصبح المواطن في كل بلادنا مسخا لايعتد به وخارج نطاق الفعل الارادي الحر ، الذي به يحدد مساره القويم وسلوكه السوي .
والمؤكد ان المواطن البسيط في كلا الجانبين المحرر والخاصع للحوثي ، هو من يدفع الثمن في الحالتين: فقر، غلاء، انهيار عملة، بطالة، انقطاع كهرباء، تدهور خدمات، خوف، نزوح، وانقسام اجتماعي وسياسي وحروب وقتل ، وتدمير مستمر للدين والاخلاق الفاضلة .
والفرق أن طرفًا يستهلك الدولة من داخلها بالفساد والترهل وسوء الإدارة وتدمير الاخلاق، وطرفًا يهدمها بنفس الأساليب القذرة وفوقها تدمير الدين ايضا ، من خارج مؤسساتها بالقوة والسلاح والأيديولوجيا.
وفي الحالتين، تُستنزف كل بلادنا، وتُهدر ثرواتها، ويُستنزف أبناؤها، وتُعمّق الانقسامات، وتبقى البلاد ضعيفة وممزقة؛ وهي النتيجة التي لا يمكن أن تخدم إلا أعداء اليمن والجنوب وحضرموت والمتربصين بمستقبلها.
فنحن لا نحتاج إلى استبدال فاسد بفاسد، ولا إلى استبدال استبداد باستبداد؛ بل نحتاج إلى دولة وطنية كونفيدرالية حقيقية، ودستور وقانون، ومواطنة متساوية، ومؤسسات خاضعة للمساءلة، وثروات تُنفق على الشعب لا على شبكات النفوذ والفساد وعصابات الحق الالهي، وعقيدة وطنية جامعة تحمي المجتمع من التطرف والانقسام والطبقية المقيتة.
فالمعركة الحقيقية ليست بين هذا الطرف أو ذاك؛ المعركة هي من أجل إنقاذ كل بلادنا من كل مشروع يريد أن يحكمه بإفقاره أو قمعه أو تمزيقه او تدمير اخلاقه ودينه.
ويمكن توضيح مااشرنا اليه في الاتي :
أولًا: سلطة الشرعية في المناطق المحررة
بدل أن تكون المناطق المحررة نموذجًا للدولة والمؤسسات، تحولت في كثير من الممارسات إلى بيئة للترهل الإداري والإنفاق غير المنضبط والفساد ومخالفة الدستور والقانون.
ومن أبرز مظاهر ذلك:
– تضخم هائل في المناصب والوظائف القيادية والمدنية والدبلوماسية والعسكرية، بما يستهلك موارد الدولة ويضاعف النفقات.
– إنفاق بالعملة الصعبة على مسؤولين ومؤسسات وهيئات متعددة، في الوقت الذي يعاني فيه المواطن من انهيار العملة وارتفاع الأسعار.
– انتشار الفساد والمحسوبية وتحول التجاوزات من ممارسات استثنائية إلى ما يشبه الثقافة العامة.
– ضعف الالتزام بالدستور والقوانين، وتغليب المصالح السياسية والشخصية على مؤسسات الدولة.
– الفشل في توفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمشتقات والرواتب.
– استنزاف الموارد العامة بدل توجيهها إلى التنمية وتحسين حياة المواطنين.
– ترك المواطن يواجه الغلاء وانهيار القوة الشرائية، بينما تتسع امتيازات طبقة المسؤولين.
وهكذا أصبحت الدولة ــ في نظر المواطن ــ جهازًا يستهلك الموارد وينشر الفساد ويدمر الأخلاق أكثر مما ينتج الحلول ويخدم الشعب.
ثانيًا: سلطة الحوثيين في مناطق سيطرتها
أما الحوثيون، فقد اتخذوا مسارًا أكثر خطورة؛ إذ لم يقتصر الأمر على السيطرة السياسية والعسكرية، بل امتد إلى محاولة إعادة تشكيل المجتمع فكريًا ومذهبيًا وفق رؤية أحادية.
ومن أبرز مظاهر ذلك:
– فرض خطاب مذهبي وسياسي على المجتمع والتعليم والمساجد والمؤسسات.
– محاولة إعادة تشكيل وعي الأجيال بما يخدم مشروع الجماعة.
– الزج باليمنيين في حروب متواصلة واستنزاف الشباب والطاقات البشرية.
– ممارسة القمع والقتل والاعتقالات والعنف واغتصاب النساء بهرطقات المتعة والزينبيات وإقصاء المخالفين.
– إضعاف الاقتصاد وإفقار المجتمع وتحويل الموارد لمصلحة آلة الحرب وأغتناء أصحاب الحق الالهي السلالي.
– تكريس الانقسام الاجتماعي والمذهبي والسياسي .
– الترويج لفكرة التمايز الطبقي والسلالي في الحكم والحقوق،كأسياد وعببد ، بما يتعارض مع مبدأ المواطنة المتساوية.
– العبث بالمجال الديني والتعليمي والثقافي وتحريف القران والسنة النبوية ومحاربة أهل السنة ونشر المذهب الاثناعشري الرافضي الذي يسب الخلفاء وامهات المؤمنين والصحابة ويشوه الاسلام .
اذن فهما طرفان.. ولكن المشروع واحد لتدمير اليمن والجنوب وحضرموت ارضاءا للحكومة العالمية الماسونية الخفية ، وبتوجيهات ودعم منها لكلا الطرفين كل في مجاله التدميري
فما يجري اليوم ليس مجرد صراع بين سلطتين أو مشروعين سياسيين؛ بل هو كارثة وطنية تتقاسم مسؤوليتها سلطتان متصارعتان، تختلفان في الشعارات والأدوات، لكنهما تلتقيان ــ في المحصلة ــ لإضعاف بلادنا وإفقار شعوبها واستنزاف قدراتهم وتدمير اخلاقهم ودينهم وإبقائهم أسرى الفوضى والصراع والاحتراب.






