وعود تخديرية وتبريرات واهية.. كيف فضحت طوابير المواطنين كذب تصريحات “بن وهيط” بشأن أزمة الغاز؟
تاربة اليوم
2026-08-26 05:19:00
وعود تخديرية وتبريرات واهية.. كيف فضحت طوابير المواطنين كذب تصريحات “بن وهيط” بشأن أزمة الغاز؟
الثلاثاء 25 اغسطس 2026 – الساعة:20:19:54
(تاربة اليوم / خاص)
في محاولة رسمية جديدة للتنصل من المسؤولية وامتصاص الغضب الشعبي، أطلق المدير العام للشركة اليمنية للغاز، محسن وهيط، سلسلة من الوعود التخديرية تارة بزعم قرب انتهاء أزمة الغاز المنزلي الخانقة، وتارة أخرى بإلقاء اللائمة على شماعة “الأعطال الفنية” لتبرير العجز الممنهج في التوزيع.
وجاءت تبريرات وهيط خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الجمعة في مأرب بحضور حشد من الصحفيين والجهات الأمنية، حيث سارعت المنصات الإخبارية والمراقبون إلى تفنيد مزاعمه وتكذيب خطابه الذي يفتقر للمصداقية على أرض الواقع.
واعتمد المدير العام للشركة على تقديم حجج واهية لتبرير الانقطاعات، مدعياً أن الأزمة بدأت بالتزامن مع أعمال صيانة في معمل (CPU 1)، وتفاقمت إثر خلل فني في معمل (CPU 2) أدى إلى خسارة نحو 20 مقطورة يومياً من حجم الإنتاج الطبيعي البالغ من 52 إلى 53 مقطورة.
وزعم وهيط في حديثه الموجه للاستهلاك الإعلامي، أن الشركة وضعت ترتيبات لوصول المقطورات خلال 48 ساعة مع منح حوافز مالية للملتزمين بمسارات السير، متوقعاً إنهاء الأزمة خلال خمسة أيام إلى أسبوع، وهي الوعود التي وصفها مواطنون بـ “مبيعات الأوهام المكررة” التي لم تعد تنطلي على أحد.
وعلى النقيض تماماً من الرواية الرسمية لـ “بن وهيط”، أكدت مصادر مطلعة ومراقبون للشأن المحلي أن أزمة الغاز المنزلي في مأرب وبقية المحافظات ليست وليدة “أعطال فنية طارئة”، بل هي نتيجة مباشرة للفشل الإداري المستشري وغياب الرقابة، فضلاً عن التلاعب المتعمد بالكميات المنتجة لتغذية الأسواق السوداء وجني أرباح خيالية على حساب معاناة المواطنين.
وأوضحت المصادر أن تبريرات إدارة شركة الغاز تهدف بالأساس إلى التغطية على عمليات التهريب الممنهجة للمقطورات وتغيير مساراتها المعتمدة بعلم القيادة؛ إذ تثبت الشواهد الميدانية الملموسة استمرار الاختناقات الحادة وبقاء المواطنين في طوابير طويلة ومهينة أمام محطات التعبئة، مما يفضح زيف تلك الوعود ويؤكد أن جوهر الأزمة يكمن في فساد المنظومة الإدارية التي يقودها وهيط، وليس في المشاكل التقنية المزعومة.






