درس حي في معنى الاخوة والتضحية….
بقلم / أ. صادق الجحمه
قد يفدي إنسان إنسان آخر بمال، أو بجاه، أو بغير ذلك مما هو زائل، وآت لكن أن تفدي إنسان بعضو من أعضاء جسدك، أو بجزء من أعضاء جسمك تلك هي التضحية العظيمة، وذلك هو الفداء الأجل، مع علمك بخطورة الأمر ومع إيقانك بما يترتبى على ذلك من مخاطر وشرور وهذا هو النّبل،والأصالة،والشجاعة،والأخوة وهذا كله نجده في حبيبنا وولدنا، وأخينا (ليث الداعري) ضرب لنا أعظم الفداء والتضحية، وجعلنا نرى واقع مشاهد،ودرس ملموس عن الأخوة عندما سارع وهبّ بتبرعه لأخيه (علي الداعري) بجزء من كبده..فيالله ما أعظمه من فداء ويا لله ما أروعها من تضحية عندما تَهِبَ الحياة، والأمل، والنّفَسَ، والعمرَ الجديد لأخيك وهو في أحوج ما يكون إليه”ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”
ليث الحبيب! وما تضحيتك هذه إلا هي اشتقاق من اسمك “فليث”يعني الشجاعة والبسالة والأصالة والأخوة..
وبحق فقد ضربت أعظم وأكمل وأسمى معاني الأخوة.. أنت لم تتبرع بكبد إنما تبرعت بالحياة …
فالكبد يتجدد…
لكن الأخوة والحب لا يتجدد
والأجور لا تتجدد …
ويصدق فيك ي “ليث” قول طرفة بن العبد عندما قال وهو يبين ماهي الأخوة؟ وماذا يعني الأخ…. قال طرفة
أخاك أخاك إنّ من لا أخا له* كساعٍ إلى الهيجاء بغير سلاح..
ولقد كنت نعم السلاح! والعدة، والعتاد لأخيك يوم أن عانى مرارة العيش مع المرض، والألم،وتجرع جَور العناء، والدواء…..
ويصدق فيك أيضا قول عنترة العبسي:
ولقد أبيت على الطوى وأظله*
حتى أنال به كريم المأكل
وأخوك من أمسى لشدتك أخا*
ومن يكن في نعمة لا يؤنب
ليثٌ،وعليٌ..سنلهج في السحر، وندع في السفر ونتضرع في الحضر لمولانا الجليل،من بيده مقادير البشر، والضر،والنفع،أن يردكما أولاً إلى أمكما الحنونة والوالدة الكريمة الغالية على قلوبكما والغالين على قلبها،
وأن يجبر قلبها بكما، وأن يسرُّ عينيها برؤيتكما سالمَينِ معافينِ، ثم يردكما إلينا نحن، وجميع الأهل وقد ألبسكما الله ثوب الصحة والعافية.
أخوكم/صادق الجحمة






