حين يصبح احترام الإنسان مرتبطًا بما يملك
بقلم / أ_ ممدوح بن كده
السبت 22 اغسطس 2026
من المؤسف أن يتحول المال في بعض المجتمعات إلى معيار لقيمة الإنسان، فيُحترم من يملك، ويُهمَّش من لا يملك، وكأن الأخلاق والإنسانية أصبحت أقل أهمية من المظاهر.
لكن الحقيقة أن قيمة الإنسان لا تُقاس بما في جيبه، بل بما في قلبه وأخلاقه ومواقفه. فكم من فقيرٍ يملك من الكرامة والوفاء ما لا يملكه كثير من الأغنياء، وكم من صاحب مالٍ خسر احترام الناس لأنه لم يعرف قيمة الإنسان.
لا تجعلوا الغنى سببًا للتعالي، ولا الفقر سببًا للإهانة؛ فالمال يتغير، والمظاهر تزول، لكن الأخلاق الطيبة تبقى، والإنسان يُعرف بمواقفه لا بممتلكاته.
احترم الإنسان لأنه إنسان… لا لأنه يملك.
وفي النهاية، يبقى المال وسيلة للحياة، وليس مقياسًا لقيمة الإنسان؛ فالممتلكات قد تتغير وتزول، أما الأخلاق والكرامة وحسن التعامل فهي التي تصنع للإنسان مكانته الحقيقية في قلوب الناس.
جمعة مباركة عليكم أحبتي، جعلها الله جمعة خير وبركة وسعادة، ورزقكم فيها راحة البال، وطيب الحال، وقبول الأعمال.






