مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق: واشنطن لم تفهم طبيعة الصراع اليمني وتورطت باتفاق ستوكهولم
تاربة اليوم
2026-08-22 06:31:00
مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق: واشنطن لم تفهم طبيعة الصراع اليمني وتورطت باتفاق ستوكهولم
الجمعة 21 اغسطس 2026 – الساعة:21:31:55
(تاربة اليوم/خاص:)
قال جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأميركي السابق في إدارة الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الأولى، إن التعامل مع تهديد مليشيات الحوثي التابعة لإيران في اليمن يجب أن يبدأ بقطع خطوط الدعم القادمة من طهران، بالتزامن مع تدمير قدراتها التي تهدد الملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح بولتون، في مقابلة تلفزيونية مع قناة «يمن شباب»، أن الأولوية في مواجهة الحوثيين تتمثل في «قطع الصلة بين إيران والحوثيين» وحرمان الجماعة من الإمدادات التي تمكنها من مواصلة نشاطها العسكري، إلى جانب استهداف قدراتها من رادارات وصواريخ وطائرات مسيّرة.
وربط مستشار الأمن القومي الأميركي السابق بين أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وبين معالجة مصادر القوة التي تعتمد عليها مليشيات الحوثي، معتبراً أن استمرار الدعم الإيراني يمثل عاملاً رئيسياً في قدرتها على تهديد الممرات البحرية.حروب وصراعات
وفي تقييمه لمسار الحرب اليمنية، وصف بولتون اتفاق ستوكهولم المبرم عام 2018 بأنه كان خطأً، معتبراً أن واشنطن لم تفهم طبيعة الصراع اليمني بصورة صحيحة في تلك المرحلة.
وقال إن السياسة الأميركية آنذاك تبنت، بحسب تقييمه، رواية قدمت الحوثيين باعتبارهم ضحايا، في مقابل تحميل السعودية والإمارات قدراً أكبر من المسؤولية عن تطورات الحرب.
وانتقل بولتون في المقابلة إلى الملف الإيراني، منتقداً قرار الرئيس ترامب مواصلة المفاوضات مع طهران.
وقال إن «المفاوضات مع إيران كانت خطأً لأسباب عديدة»، معتبراً أن بقاء النظام الإيراني سيمنحه القدرة على إعادة بناء قدراته العسكرية وبرنامجه النووي ومواصلة دعم الجماعات المسلحة المرتبطة به في المنطقة.
ويرى بولتون أن التعامل مع إيران لا ينبغي أن يقتصر على احتواء قدراتها، قائلاً إن «الحل الحقيقي الوحيد على المدى البعيد هو استبدال النظام الحالي في إيران بنظام آخر يستجيب لإرادة الشعب».
كما انتقد ما وصفه بالنهج المتذبذب لإدارة ترامب في التعامل مع طهران، مشيراً إلى الانتقال بين الضربات العسكرية والدبلوماسية ثم العودة إلى الضربات.
وقال إن هذا الأسلوب قد يمنح إيران نفوذاً أكبر، معتبراً أنه يعكس رغبة ترامب في الوصول إلى اتفاق، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الأميركية.
وفي حديثه عن التنافس الدولي، وضع بولتون إيران ضمن إطار تحالف أوسع مع روسيا والصين، معتبراً أن طبيعة العلاقات بين هذه الأطراف تمثل تحدياً استراتيجياً للولايات المتحدة.
وقال إن «أكبر تهديد نواجهه في القرن الحادي والعشرين هو المحور الصيني الروسي»، مضيفاً أن إيران جزء من هذا المحور، إلى جانب علاقات مع دول أخرى، بينها كوريا الشمالية.
ورفض بولتون تصوير موقفه من إيران على أنه دعوة إلى شن حرب شاملة عليها، قائلاً: «لم أرغب قط في حرب مع إيران. ما أردته هو الإطاحة بالنظام».
وأوضح أن أي مسار ناجح لتغيير النظام في إيران، من وجهة نظره، يجب أن ينطلق من الإيرانيين أنفسهم، مع إمكانية تقديم دعم خارجي منسق، بدلاً من اللجوء إلى غزو عسكري أميركي مباشر.
وتعكس تصريحات بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب الأولى، رؤية أكثر تشدداً تجاه إيران والجماعات المدعومة منها، كما تربط بين الملف اليمني وأمن البحر الأحمر والتنافس الأميركي الأوسع مع الصين وروسيا.






