اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت.. قضية وطن لا ملكية مكوّن

حضرموت.. قضية وطن لا ملكية مكوّن

بقلم / عبد العزيز بن حليمان الجابري
الجمعة 21 اغسطس 2026

قلنا مراراً وبكل وضوح حضرموت أكبر من أن تُختصر في مجلس وأوسع من أن تُختزل في حلف وأعمق من أن تصبح قضيتها ساحة للتنافس على من يملك حق الحديث باسمها .. فالمشكلة ليست في تعدد المكونات وإنما في ادعاء التمثيل الشامل دون امتلاك مقوماته.
المجلس التنسيقي الحضرمي قُدِّم باعتباره مرحلة جديدة ونسخة محدثة نحو توحيد الصف وجمع الكلمة غير أن قوة أي مجلس لا تقاس بعدد بياناته أو حجم الأسماء التي تقف خلفه وإنما بقدرته على استيعاب مختلف شرائح المجتمع الحضرمي من القبيلة والمجتمع المدني إلى السياسي والمستقل والشباب والمرأة وأصحاب الكفاءات.
وفي المقابل يمتلك حلف قبائل حضرموت ثقلاً قبلياً وشعبياً لا يمكن تجاهله لكنه يواجه السؤال ذاته: هل تستطيع القبيلة وحدها حمل قضية مجتمع بحجم حضرموت؟ فالقبيلة مكوّن أصيل لكنها ليست كل حضرموت كما أن أي مجلس أو تيار لا يملك حق احتكارها .. والأكثر إثارة للتساؤل أن يقال ان المجلس يمثل نقلة نوعية في مسار العمل الحضرمي بينما ترفض قيادة الحلف الانضمام إليه ثم يصبح انتقال ثلاثة من قياداته إلى المجلس التنسيقي سبباً في إقالتهم وهنا يبرز السؤال: لماذا يتحول الاختلاف في المسار إلى خصومة وإقصاء؟
ما يجري يكشف أزمة ثقة ومرجعية وتمثيل حين يتحول الاختلاف إلى ولاء وخيانة.. فحضرموت لا تحتاج إلى الاختيار بين مجلس وحلف بل إلى مظلة واسعة تجمع مكوناتها وتضع مصلحتها فوق الأشخاص والكيانات .. فمن أراد أن يكون رقماً صعباً في معادلة حضرموت فعليه أن يجمع أبناءها لا أن يفرزهم وحضرموت ليست ملكاً لمجلس ولا حكراً على حلف ومن أراد الحديث باسمها فعليه أن يفتح أبوابه لحضرموت بكل اطيافها .

إغلاق