غريب أمر الحضارم
بقلم / صالح مبارك الغرابي
الجمعة 21 اغسطس 2026
في عالم السياسة الممتلئ بالخدع والتقلبات.
هذا العالم الصاخب الذي ليس له مقاس ومقياس محدد حتى نسايرَه.
بل إنك ترى في هذا العالم عجب العجاب، وما لا يخطر على بالك من أشياء أكثر غرابة وأكثر تناقضاً. ونحن كحضارم خصوصاً الداخلين في هذا العالم كان علينا أن نأخذ ما يفيدنا بعيداً عن الضرر.
ولكن الحاصل عكس ذلك، فكثير ممن دخلوا هذا العالم لم يكتسبوا شيئاً من الفوائد ولم يستفيدوا منه شيئاً، فكانوا كما نراهم أحجار عثرة فيما يتمناه أبناء حضرموت.
بل قل: لم يفيدوا حضرموت بشيء، وكل توجهاتهم حتى وإن بدت لنا توجهات حضرمية صرفة، إلا أنها لم تخدم حضرموت بشيء بقدر ما هي تخدم الأحزاب السياسية التي سيطرت سيطرة كاملة عليهم، حتى جعلتهم يتشدقون باسم حضرموت ومحبة حضرموت.
الأصح هو أن أي كيان يأتي من صلب حضرموت ويحمل هموم وآمال أبناء حضرموت، فاعلم أن هذا الكيان ليس له أي ارتباط بتلك الأحزاب، حتى وإن حاول البعض إلصاق هذه التهمة به. ولنا في المكون الحضرمي الأصيل مؤتمر حضرموت الجامع مثالاً.
هذا الكيان لم يسلم من الأذى ممن دخلوه وهم على ارتباط وثيق بالأحزاب.
وكذلك تلك التهمة التي توزع بالمجان كان له منها نصيب.
مؤتمر حضرموت الجامع أتى بعد توافق وتفاهم كل النخب وكل الشخصيات الاعتبارية الحضرمية، ومع هذا التوافق والإجماع الحضرمي غير المسبوق لم يأتِ بشيء من الفوائد، لأن هناك أشخاصاً يحاولون إفشال هذا الكيان خدمةً لأصحابهم ممن يُغدقون عليهم بالأموال حتى يحصل الفشل.
غريب أمر الحضارم إن ظلوا بهذا الحال، الذي إن دققت النظر فيه ستراه هو الآخر أكثر غرابة. وإلا فماذا نفسر هذه الحركات الصبيانية التي يعملها بعض إخواننا من التنقل من هذه الضفة إلى الضفة الأخرى وبلا حياء، وكأن شيئاً لم يحصل؟
ألا تدرون أنكم بهذه الأعمال السخيفة تنزلون نزولاً مهولاً في أعين الناس؟
ألا تدرون أنكم في النهاية خاسرون، وحضرموت وأبناءها البررة هم المنتصرون؟






