الجنوب أمام مرحلة جديدة
الجمعة 21 أغسطس 2026م
بقلم/ عوض باشعيوث
تأتي جلسة مجلس الأمن المغلقة بشأن اليمن في ظل تحولات سياسية وأمنية متسارعة، تؤكد أن النقاش الدولي لم يعد محصوراً في ملف الحوثيين والبحر الأحمر، بل بدأ يلامس بصورة أكبر مستقبل الجنوب وموقعه في أي تسوية قادمة.
فالقضية الجنوبية باتت واقعاً سياسياً يصعب تجاوزه في أي تسوية شاملة، خصوصاً مع تزايد الترتيبات السياسية والأمنية في المحافظات الجنوبية، وما يرافقها من إعادة تشكيل لموازين القوى.
وهنا تبرز أسئلة مهمة حول مستقبل الشراكة السعودية الإماراتية في اليمن، ومصير القوى الجنوبية المرتبطة بالرياض وأبوظبي، ومدى قدرة السعودية على فرض صيغة جديدة للمشهد الجنوبي.
السؤال أمام المجتمع الدولي لم يعد فقط: كيف تنتهي الحرب في اليمن؟ بل أيضاً: كيف ستُعاد صياغة الدولة؟ وما موقع الجنوب في الترتيبات السياسية والأمنية المقبلة؟
إن أي مسار دولي جديد تجاه الجنوب سيكون ذا أهمية استثنائية في تحديد مستقبل اليمن ككل، وقد تتحول القضية الجنوبية من ملف مؤجل إلى استحقاق سياسي حاضر على طاولة التسوية.
ومن هنا، فإن المرحلة المقبلة تضع الجنوب أمام اختبار حقيقي: هل يُعاد ترتيب مستقبله من الخارج، أم تنجح قواه السياسية في صياغة رؤية جنوبية جامعة تجعلها شريكاً في صناعة المستقبل، لا مجرد طرف ينتظر ما يقرره الآخرون؟






