حين يصمت الإعلام… يعلو وجع حضرموت
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : فهمي قندل
15 اغسطس 2026
في حضرموت، لم تعد معاناة المواطن خبرًا عابرًا، بل أصبحت واقعًا يوميًا قاسيًا: كهرباء تتهاوى، وغاز منزلي يكاد يختفي، حتى وصلت أسطوانة الغاز في محطات السوق السوداء إلى نحو 15 ألف ريال.
ومع ذلك، أين الإعلام؟
وأين صوته حين يختنق الناس تحت وطأة هذه الأزمات؟
المفترض أن يكون الإعلام لسان المواطن وسوطًا على الفساد والتقصير، وأن يلاحق معاناة الناس حتى تصل إلى مكاتب المسؤولين، لا أن يبتعد عنها حين تكون الكلمة مكلفة.
لكن المؤلم أن جزءًا كبيرًا من المشهد الإعلامي انشغل ـ بكل أسف ـ بالتقرب من أصحاب النفوذ، ومطاردة المواقع والمكاسب، وتحويل الرسالة الإعلامية من أمانة إلى سلعة، ومن ضمير إلى وسيلة للتكسب.
“الإعلام الذي يصمت أمام وجع الناس يفقد مبرر وجوده.”
والإعلامي الذي يرى معاناة المواطن ثم يختار الصمت، أو يبيع صوته لمن يملك النفوذ، لا يخون مهنته فقط؛ بل يخذل الناس الذين يفترض أن يكون صوتهم.
حضرموت لا تحتاج إعلامًا يلمّع المسؤولين، ولا إعلامًا يقف على أبواب النفوذ طلبًا للمكاسب.
حضرموت تحتاج إعلامًا يقف في صف المواطن، يصرخ حين يُظلم، ويفضح حين يُقصّر المسؤول، ويضع الحقيقة فوق كل مصلحة.
فحين يصمت الإعلام عن وجع الناس، لا يصبح محايدًا…
بل يصبح جزءًا من المشكلة..
للأسف لدينا إعلام خالي من الشرف و الرجولة
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






