ختمتها بالشيش يا بوصَلعة!قال: «حضرموت لا تحتاج إلى النفط .. النفط سينتهي»!
بقلم/أ. علي عباس بن طالب
السبت 15/ أغسطس/2027م.
*▪️✍🏻 يا سلام على هذا المنطق العجيب! إذا كان النفط سينتهي، فهل معنى ذلك أن حقوق حضرموت تنتهي معه؟ وهل عندما تنضب آبار النفط تتوقف حقوق الشعوب في الثروة والكرامة والتنمية والقرار؟وهل المطلوب من أبناء حضرموت أن يتخلوا عن ثرواتهم لأن النفط مورد ناضب؟!*
*حضرموت لم تكن يومًا مجرد آبار نفط تُفتح عندما تحتاجون،* ثم تُغلق حقوق أهلها عندما يطالبون بنصيبهم، حضرموت أرضٌ وثروةٌ وتاريخٌ وإنسان، وأهلها أولى بأن يروا أثر خيرات أرضهم في الكهرباء، والماء، والطرق، والصحة، والتعليم، والوظائف، وتحسين حياة الناس.
*وإذا كان النفط سينتهي فعلًا، فالسؤال الأكبر:* ماذا قدمتم لحضرموت قبل أن ينتهي؟! أين المشاريع المستدامة؟ أين المصانع؟ أين البنية التحتية؟ أين الاستثمار في الإنسان؟ أين تنمية القطاعات الزراعية والسمكية والسياحية؟ أين بناء اقتصاد يستطيع الوقوف على قدميه بعد النفط؟
*العاقل لا يقول لصاحب الأرض:* لا تحتاج إلى ثروتك لأنها ستنتهي، *بل يقول له:* استثمر ثروتك اليوم لبناء مستقبل أبنائك قبل أن تنتهي.
*ثم إن النفط الذي يُقال إنه سينتهي،* لم يمنع آخرين من الاستفادة منه لعقود، ولم يجعل حضرموت غنية بالخدمات كما ينبغي، ولم يمنح المواطن الحضرمي حياة تليق بما تخرجه أرضه من خيرات.
*يا سيادة الرئيس،* النفط قد ينتهي، لكن حقوق الشعوب لا تنتهي، والكرامة لا تنتهي، والعدالة لا تنتهي!
*حضرموت ليست مجرد آبار نفط تُستنزف،* ولا خزينة مفتوحة تُصرف خيراتها بعيداً عن أهلها، ثم يُطلب من المواطن الحضرمي أن يصبر على الغلاء وانقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات وانهيار العملة، بينما يرى ثروات أرضه تذهب إلى غيره.
*إن كان النفط سينتهي،* فهذا سببٌ إضافي لأن نحسن استثماره اليوم في بناء الإنسان، والتعليم، والصحة، والكهرباء، والطرق، والمياه، والموانئ، وتنويع الاقتصاد، وإقامة مشاريع تحفظ للأجيال القادمة حقها.
*أما أن يُقال للحضرمي:* لا تحتاج إلى النفط لأنه سينتهي، بينما تُدار ثرواته وتُصرف إيراداته بعيداً عن احتياجاته، فهذه ليست إجابة تقنع طفلاً، فضلاً عن شعبٍ يعرف حجم ما تملكه أرضه من ثروات.
*حضرموت لا تطالب بالمستحيل .. حضرموت تطالب بحقها.*
*تريد شفافية في الإيرادات،* وعدالة في توزيع الثروة، وخدمات تليق بما تقدمه، ومشاريع حقيقية تبقى للأجيال، وسلطة تشعر بمعاناة المواطن لا سلطة تكتفي بالتصريحات والاجتماعات.
*والسؤال الذي يجب أن يُطرح بصوت عالٍ:* إذا كان النفط سينتهي .. فأين ذهبت عائداته طوال السنوات الماضية؟
*وماذا بُني لحضرموت من ثروتها؟* وماذا بقي لأبنائها غير الغلاء والحرمان وانقطاع الكهرباء؟
*يا أهل حضرموت،* لا تجعلوا عبارة «النفط سينتهي» شماعة لإسكات مطالبكم؛ فالقضية ليست قضية نفط فقط، بل قضية حق وكرامة وعدالة ومستقبل أجيال.
*النفط ينضب نعم ..* لكن الحق لا ينضب، والذاكرة لا تنسى، والتاريخ لا يرحم.
*أما الشيش يا بوصَلعة ..* فهذه المرة لم تكن خاتمة تصريح، بل كانت خاتمة حجة كاملة!
*نسأل الله أن يرزقنا مسؤولين يرون ثروات البلاد أمانة، ويرون المواطن إنساناً له حقوق، لا رقماً في كشوفات الموازنات.*






