اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل يمثل لقاء النائب والمحافظ الخنبشي بقيادات حلف وجامع حضرموت ؟؟؟ بداية موفقة لتوحيد الصف الحضرمي !!!

هل يمثل لقاء النائب والمحافظ الخنبشي بقيادات حلف وجامع حضرموت ؟؟؟ بداية موفقة لتوحيد الصف الحضرمي !!!

بقلم : م. لطفي بن سعدون الصيعري.
الاربعاء ١٢ يوليو ٢٠٢٦م.

يمثل اللقاء الحمبمي  لعضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي،
مع قيادات حلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع ، يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2026م، أكثر من مجرد لقاء بروتوكولي؛ فهو يأتي في لحظة حساسة تتميز بالانقسامات العبثية بين المكونات الحضرمية المستقلة المختلفة ، وفي فتور علاقتها بالسلطة المحلية ، و تتصاعد فيها التهديدات الحوثية، ضد حضرموت وكل بلادنا ، وتحتاج حضرموت فيها إلى ترتيب بيتها الداخلي وتوحيد موقفها السياسي والأمني والمجتمعي.

سياسياً: كسر الجليد وبناء الشراكة

أهم دلالات اللقاء أنه فتح باباً مباشراً للحوار الجاد بين السلطة المحلية والحلف والجامع بعد فترة من التباعد. كما أن تأكيد المحافظ على علاقته التاريخية بالحلف، وترحيبه بقياداته، يؤشر إلى رؤية حكبمة ونضج سياسي و رغبة صادقة في تجاوز الخلافات الطارئة وإعادة بناء الثقة.

والأهم أن الحلف والجامع أكدا دعمهما للسلطة المحلية، مع تمسكهما بالمطالب والحقوق الحضرمية؛ وهي معادلة صحيحة وتفكير عقلاني : فدعم السلطة المحلية لا يعني التخلي عن الحقوق، والاختلاف معها لا ينبغي أن يتحول إلى صراع داخلي.

عودة بن حبريش.. اختبار للجدية

احتلت عودة المقدم عمرو بن حبريش موقعاً محورياً في اللقاء والمذكرة المشتركة المقدمة، باعتباره الوكيل الأول ورئيس الحلف والجامع. وتعهد المحافظ بمتابعة الملف والتنسيق مع الرئاسة والأشقاء في المملكة لصمان عودته لحضرموت سريعا.

وبذلك لم تعد القضية مجرد عودة شخص، بل أصبحت اختباراً لقدرة السلطة والمكونات الحضرمية والجانب السعودي على معالجة الملفات العالقة وتنفيذ التفاهمات السابقة.

عسكريا وأمنياً: الخطر الخارجي يفرض توحيد الجبهة الداخلية

التهديد الحوثي يجعل استمرار الخلافات الداخلية شذوذا لا تحتمله حضرموت. فالمرحلة تحتاج إلى توحيد القرار الأمني والعسكري، ورفع الجاهزية، وحماية المدن والمنشآت النفطية، وتعزيز وتوسيع قدرات وكفاءة القوات الحضرمية في النخبة والدرع وتأطير قوات الحماية وفق كشوفات دقيقة وقيادة واضحة، مع معالجة ملف المرتبات.

كما أن حديث المحافظ عن اولوية حماية المنشآت قبل استئناف تصدير النفط يؤكد أن الملف الاقتصادي أصبح مرتبطاً مباشرة بالملف الأمني.

مجتمعياً وخدمياً: حماية الجبهة الداخلية

وحدة الصف لا تكتمل بالبيانات السياسية والكلام المعسول وحده ؛ فالكهرباء والصحة والتعليم والرواتب والخدمات الأساسية وتحسين الأسعار ، جزء من الأمن والاستقرار. وانهيار الخدمات والمعيشة  يضاعف الاحتقان والتذمر ويضعف ثقة المواطن بمؤسسات الدولة.

لذلك فإن تحسين الخدمات وتنفيذ مصفوفة المطالب والاتفاقات السابقة، ومنها ما تم بضمانة سعودية، يمثلان جزءاً من تحصين الجبهة الداخلية ولا يعطي ذريعة لاختراقها او اللامبالاة في مواجهة العدو الحوثي(ماسيبي).

إعلامياً: الانتصار يجب أن يكون لحضرموت

من المهم ألا يُقدَّم اللقاء باعتباره انتصاراً للمحافظ على الحلف أو للحلف على السلطة، بل باعتباره انتصاراً للطرفين و لحضرموت على حالة الجفاء والانقسام.

فالرسالة التي ينبغي إيصالها للداخل والخارج واضحة:

السلطة المحلية والحلف والجامع وبقية المكونات الحضرمية قادرون على الاختلاف السياسي، لكنهم متحدون عندما يتعلق الأمر بأمن حضرموت وحقوقها ومصالحها.

العلاقة الاستراتيجية مع المملكة: شراكة راسخة ومصلحة مشتركة

ومن أبرز دلالات اللقاء تأكيد الطرفين على عمق العلاقة الاستراتيجية والتاريخية بين حضرموت والمملكة العربية السعودية، وما تمثله المملكة من عمق جغرافي وأمني وسياسي واقتصادي لحضرموت، وضرورة المحافظة على هذه العلاقة وتعزيزها بصورة مستمرة، بما يخدم أمن حضرموت واستقرارها ومصالحها، ويعزز أمن المملكة ودول الجوار.

كما أن المرحلة الراهنة، في ظل التهديدات الحوثية والتحديات الأمنية والاقتصادية، تستدعي رفع مستوى التنسيق والتواصل بين السلطة المحلية والمكونات الحضرمية والمملكة، والبناء على ما تحقق من تفاهمات سابقة، ومعالجة الملفات العالقة بروح الشراكة والثقة المتبادلة.

فالعلاقة مع المملكة ينبغي أن تكون علاقة استراتيجية ثابتة لا تتأثر بالخلافات السياسية العابرة، وأن تبقى حضرموت حريصة على تطويرها وتعميقها، باعتبارها مصلحة مشتركة ورافعة مهمة لأمن واستقرار حضرموت والمنطقة.

الخلاصة

لقاء 11 أغسطس يمكن أن يكون بداية مرحلة جديدة، لكنه ليس نهاية الأزمة. والاختبار الحقيقي يبدأ بعد اللقاء، من خلال:

– عودة المقدم عمرو بن حبريش.

– تنفيذ الاتفاقات والمصفوفات السابقة.

– تعزيز القدرات العسكرية للقوات الحضرمية في النخبة والدرع وتأطير قوات الحماية وصرف مرتباتها. على مبدا لن بحمي حضرموت الا ابنائها .

– توحيد القرار الأمني والعسكري لحضرموت كاملة بإشراف المحافظ.

– حماية المنشآت النفطية.

– تحسين الخدمات.

– استمرار التنسيق بين السلطة والمكونات الحضرمية والدعوه لمؤتمر مصالحة حضرمي حضرمي.

– تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع المملكة وااتنسيق الدائم معها .

وفي ظل التهديدات الحوثية، تحتاج حضرموت إلى جبهة داخلية موحدة سياسياً ومجتمعياً وأمنياً؛ فالمعركة ليست بين أبناء البيت الحضرمي، وإنما في كيفية حماية هذا البيت من الأخطار التي تستهدفه.

نختلف في السياسة، لكن لا نختلف على حضرموت.
نتنافس في البرامج، لكن لا نتنافس على أمنها.
نطالب بحقوقنا، لكن نوحد موقفنا عندما تُهدَّد حضرموت.

فأخطر ما يمكن أن تواجهه حضرموت ليس فقط الصاروخ أو المسيّرة القادمة من الحوثي الرافضي، وإنما أن تصل إليها وهي منقسمة من الداخل.

إغلاق