قضية حضرموت بين نضال الميدان واستثمار الفنادق
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
10 اغسطس 2026
ما يسمّى بمجلس القيادة والحكومة الشرعية، ومن دار في فلكهما، قد أصبح — في نظر الناس — حكومة فنادق واستثمار؛ إذ ترهّل القوم، وابتعدوا عن فلك الوطنية الصادقة، وعن واجب الدفاع عن الوطن، وصيانة كرامة المواطن، وتلبية حقوقه المشروعة. حتى صار يقال: إن حكومةً كهذه لا يرجى منها تحرير صنعاء، ولا إعادة مؤسسات الدولة، ولا العمل على وقف الحرب وكوارثها، ولا العودة إلى الوطن وممارسة المهام من داخله؛ لأن هذا — في واقع الأمر — لا يدخل في دائرة اهتمامهم، بل إن إطالة أمد الحرب والأزمة تبدو، عند بعضهم، وسيلة للتكسب، والحفاظ على الامتيازات!
وهذا أمر قد اعتدناه، وإن كان مؤسفًا. غير أن الخوف كل الخوف أن تنتقل هذه العدوى إلى حضرموت، فيظهر بيننا من يرفعون شعار الدفاع عنها، وهم مقيمون في الفنادق، أو في الخارج، يمارسون أسلوب ما يسمّى بالحكومة الشرعية! ونحن نرفض رفضًا قاطعًا أن يتكلم باسم حضرموت، أو يمثلها، أهلُ تقليعة الشرعية والفنادق والإقامة في الخارج.
إن من أراد أن يدافع عن حضرموت، وأن ينال شرعية وطنية حقيقية، فعليه أن يعود إلى أرضها، ويشارك أهلها مرارة العيش، ويناضل من على ترابها. أمّا المكث في الخارج، والإقامة في الفنادق، والصرفيات، والعزومات، والدخلات والخروجات، والتصوير، والتصريحات، ثم الادعاء بأنهم يدافعون عن حضرموت وأهلها، فذلك مما لا يستقيم ولا يقبل.
إن حضرموت وقضيتها لا يمكن أن تكون ساحة للتكسب، ولا مطيّة للمصالح الذاتية، ولا حصان طروادة لتحقيق المنافع الشخصية. قضيتنا حضرمية وطنية نبيلة، لا نقبل أن تختطف، ولا أن تستثمر، ولا أن تدار من وراء البحار. نعم، من يمثل حضرموت حقًّا هو من يدافع عن أرضها من على ترابها، لا من يقيم في فنادق الرياض أو غيرها.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






