ما لا يعرفه المواطن بشبام عن كلفة ترميم البيوت!!
تاربة_اليوم / علوي بن سميط / 10 اغسطس 2026
ما لا يعرفه المواطن بشبام عن كلفة ترميم البيوت!!
علوي بن سميط:
أهم الأولويات لدى المانحين الذين يبذلون أموالًا لحماية المدينة التاريخية شبام هي الوضوح والشفافية، كونها أموالًا من دافعي الضرائب بتلك الدول وليس من ميزانية خيرية.
وإن كانت تلك مسألة مهمة، فإنها أهم لدى المواطن المستهدف بترميم بيته، الذي لا يعرف مطلقًا عن التكلفة التي أُنفقت على بيته مطلقًا!!
وفي الفترة الأخيرة، خلال المرحلة الثانية وحتى العام الماضي ٢٥، تم ترميم عشرات المنازل داخل مدينة شبام التاريخية عبر وإشراف الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية، ووقّع المواطن فقط على الأعمال دون أن يعرف قيمتها النقدية وتكلفتها، التي هي بالعملة الصعبة! أي بالدولار الأمريكي، فيما يتسلم العامل الذي يعمل بالميدان وعلى الترميمات بالعملة المحلية، الريال.
وجرى ذلك مع تذبذب الدولار وارتفاعه، فيما الأجرة للعاملين بالريال (أجرة ثابتة) لم تتغير بتغير الدولار!
لذا فإن الشفافية مطلوبة حتى لا يتم التأويل واللغط! وإن كان المواطن لا يعلم كم أُنفق على منزله، فالأمر يستحق البحث والتقصي، ومن حقه أن يعرف كم أُنفق على بيته وكيف كانت آلية الإنفاق، خاصة وأن بيوتًا وصل العمل العام الماضي بها مجرد قراشة جدران و(إكساءات)، وصل مبلغ الإنفاق عليها أكثر من (١١) ألف دولار.
وعلى الرغم من تفاوت حجم البيوت من كبير / متوسط / صغير، فإن المبالغ التي أُنفقت هي الأخرى تفاوتت من ١١ إلى ٩ إلى ٧ آلاف دولار!
وسُجلت ورُفعت بالدولار إلى الجهات المانحة أو الشريكة أو الصناديق التي موّلت الأعمال، مشكورة، عبر الهيئة المنفذة على الميدان بشبام!
المبالغ المنفقة تظهر بالغة جدًا مقارنة بأعمال الترميم التي جرت! باهظة بالفعل، لذا لزامًا اليوم قبل غدٍ إعلان ذلك بالشفافية والوضوح، سيما وأن برامج الترميم سوف تتوقف، وهذه آخر المراحل.
والمشكلة التي يجب أن يعرفها الاتحاد الأوروبي واليونسكو أن الأرقام التي تُرفع إليه قد تكون واقعًا غير كما هي في الورق، وعليه إرسال لجانه للتحقق من ذلك والاستفسار من المواطن: كم دفع لك عند ترميم بيتك؟ بالتأكيد سيقول: لا أدري!
وليس هو، أي المواطن، من (اللا أدري)، بل لأنه فعلًا لم يشعر، وقد استكملت أعمال الترميم، أنه لا يعرف بالضبط كم كلف بيته نقدًا عند الترميم!!
ثم إن المطلوب من المنظمات إعلان بالضبط كم قدمت لمدينة شبام حضرموت من المبالغ لحمايتها، وتحديد المنظمة الأخيرة والتي هي تعمل منذ أكثر من عام تحت شعار حماية شبام وبيوتها، وإلى اليوم الذي لا يعرف كم كلفة مشاريعها.
وهذا واجبها الإعلان عنه كي لا يصبح دائمًا المواطن الشبامي (كالاطرش في الزفة) باسمه تعلن ملايين الدولار لحماية مدينته، ولا يدري أن أنفقت أو (نفقت).
فإن لم يكن يدري حتى عن منزله كم أُنفق عليه، فعلى الدنيا السلام، فذلكم ليس بحماية وترميم، بل أعمال مسلوقة تزين بأرقام وتقارير قد يكتنفها الغموض، طالما وأن مبدأ الشفافية معدوم ٠
دعم المدن التاريخية الثلاث
خلال الأربع أو الثلاث السنوات أعلنت اليونسكو أن الاتحاد الأوروبي قدم ٢ مليون دولار كلٌّ على حده لمدينة صنعاء ومدينة زبيد ومدينة شبام حضرموت، وهي ثلاث مدن مسجلة على قائمة المدن التراثية العالمية بمنظمة اليونسكو.
هذه المبالغ للعمل بهذه المدن لثلاث سنوات، أي أنها الثلاث قد مرت، وبالفعل قدم الاتحاد الأوروبي ذلك للحكومة ولهيئات المدن التاريخية بتلك المدن.
ولكن هل يعلم المواطن في اليمن وفي حضرموت عن هذه المدن المعلومات الأولية؟
أقدمها لكم في الآتي:
صنعاء:
سجلت في قائمة التراث الدولي في ٨٤م، يسكنها أكثر من ١٢٠ ألف مواطن حاليًا، بها أكثر من ١٢ ألف منزل (صنعاء القديمة المسجلة لدى اليونسكو).
زبيد:
سجلت في قائمة التراث الدولي ٩٣م، يسكنها أكثر من ٢٥ ألف مواطن، بها أكثر ٤ آلاف منزل (زبيد القديمة المسجلة لدى اليونسكو).
شبام حضرموت:
سجلت بقائمة التراث الدولي ٨٢م، يسكنها أكثر ٣ آلاف مواطن، بها أكثر من ٤٥٠ منزل (شبام القديمة المسجلة لدى اليونسكو).
هذه المدن أُعطي لها لكل واحد ٢ مليون دولار كي تتم عمليات الصيانة والترميم عبر برنامج تم تحديده لهذه المدن (العمل مقابل النقد)، وتساوت في الدعم رغم تفاوت أعداد المباني وعدد السكان في كل منها.
الشفافية وجودة العمل
عموما، الحاجة والحالة الأهم هي مسألة الشفافية من قبل الجهات العاملة في شبام، من حيث أرقام الإنفاق وإعلانها، ومن حيث جودة العمل.
أفلا تفعلها المؤسسات المحلية والحكومية والمنظمات الدولية التي عملت أو تعمل في شبام، أكان على مستوى حماية وصيانة البيوت أو حماية وتأهيل الأراضي الزراعية المحيطة بشبام بأمتار قليلة..
اللهم إني بلغت.. اللهم فأشهد.






