اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

جاء أغسطس معاد امتلأ الطس فاستعدوا للغطس !!

جاء أغسطس معاد امتلأ الطس فاستعدوا للغطس !!

بقلم / عبدالله صالح عباد
السبت 8 اغسطس 2026

لا زال الإنسان اليمني العادي والموظف العادي يعانون من ضنك العيش وضعف الرواتب بل وتأخيرها والسبب لا يخفى على أحد الأسعار نار في كل شيء . وأما المسؤولون المتربعون على الكراسي أمورهم طيبة ، وحياتهم محسودة مما هم فيه من النعيم ، لا يهمهم ارتفاع الأسعار ، مادام الحال عندهم مبسوط ، والعيش بالكرسي مربوط . فلا يهمهم ما يهم عآمّة الناس من ضعف رواتبهم ، وانعدام مقوّمات الحياة ؛ كالغاز ، والكهرباء والمشتقات النفطية ، لم نرَهم في الطوابير بل نرى الشاصات تقلهم وتمشي بسرعة البرق لا تستطيع أن تعرف من بداخلها فهذه حياتهم ورضوا بها ومرتاحين فإن لم يعودوا لرشدهم ويراقبوا الله في من ولّاهم أمرهم ، وترقُّ قلوبهم للمواطن المسكين لتقديم خدماتهم للبلاد والعباد فشكواهم إلى الله فعنده ميزان العدل ويا ويلك ياظالم ويا ويلك يا من ضيعت رعيتك . مر علينا شهر رمضان ، ثم العيدين الفطر والأضحى ومعروف ما تحتاجه الأسر في هذه الأعياد . فالمواطن يئن من ارتفاع الأسعار وجشع التجار وضعف الرواتب وكثرة الطلبات ، وغياب المسؤول الواعي الراعي الساعي في خدمة المواطن . ثم حلّ علينا شهر أغسطس ومعلوم في هذا الشهر الذي يتميز عن بقية الشهور في صعوبة المعيشة فيه بسبب زيادة النفقات . تفتح المدارس ومستلزماتها الكثيرة ، وكذلك موسم التمر المحلي لمن يريد تخزينه لشهر رمضان ، والأسعار ترتفع في كل شيء مأكل وملبس ومشرب وغاز ووقود وارتفاع فواتير الكهرباء ومواد غذائية وخضار وفواكه وأسماك ودجاج ولخم وبيض ، حتى نظام الطيبات معاد نفع فقبل فترة شهدت فيه تراجع في أسعار البيض والدجاج فبعض الناس استبشروا خيرا فهذا النظام وتطبيقه أدى إلى هذا التراجع فإذا بنا نتفاجأ بعودة ارتفاعات تلك السلع فهل تركوا الناس هذا النظام؟ لا ندري . المهم أننا نعاني في شتى مجالات الحياة ، حتى السمك رفع رأسه لا يستطيع المواطن شراؤه بسبب ارتفاع سعره خاصة الثمد فيلجأ إلى الأنواع الرخيصة نوعا ما والتي مليئة بالشوك فتبقى البطون خاوية ، فنحن في شهر أغسطس ولهذا معاد يمتلئ الطّس . أما الخدمات فلا تسأل عنها . الكهرباء من سيئ إلى أسوأ انقطاع ثمان ساعات مقابل تشغيل ثلاث ساعات والحجة جاهزة منذ سنوات طويلة نسمعها فلسيت جديدة علينا انعدام الوقود هو الأساس ، فأين تلك الكلمات الرنانة بقدوم المائة ميقا الكاذبة بوعود عرقوب والمصيبة أنها تعمل بالوقود الذي تعاني منه المؤسسة منذ سنوات طويلة فأي عقل يستوعب ذلك على قول المثل : ( ماشي عشاء قال رشنو في تنارين ) ، فهذه الخدمة سوف تغطس في شهر أغسطس وربما إلى الأبد . أما زيادة الرواتب التي أعلنتها الحكومة فهي لا تسمن ولا تغني من جوع مقابل ما نشهده من ارتفاع الأسعار فماذا تفعل هذه الزيادة؟ فمصيرها مع الراتب الغطس وإلى الأبد . المشاريع التي يعلنونها للأسف مصيرها مجهول تعالوا معي لنضرب مثال واحد فقط : مشروع المجاري كم صدعوا رؤوسنا به بل وجاءت المعدات وبدأ العمل وانتهى أجله قبل أن يبدأ بالعمل وبقيت آثاره شاهدة من الحفريات وإلى آخره …. مرت سنوات على هذا المشروع فأين هو لقد غطس في قاع البحر وإلى الأبد ولن يرى النور . نسأل الله أن يفرج عنا ويسخر لنا مسؤول تقي يخاف الله ويعمل لأجل المواطن عسى أن يكون قريب . وأما ما تريده وما تطلبه أيها المواطن من خدمات فقد رمت الحكومة بكل شيء في قاع البحر لتتركك تغطس لتبحث عنها فهل أنت مستعد للغطس لكي تموت فإنا لله وإنا إليه راجعون .

إغلاق