اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

من أجل حضرموت… نتوحد من أجل الحقوق والكرامة

من أجل حضرموت… نتوحد من أجل الحقوق والكرامة

بقلم/ بدر سالم الجابري
السبت 8 اغسطس 2026

ليست حضرموت مجرد مساحة جغرافية، ولا اسمًا على خارطة الوطن، بل هي تاريخ عريق، وهوية راسخة، وحضارة امتدت آثارها إلى مشارق الأرض ومغاربها. إنها أرض الإنسان الذي حمل قيم العلم والتجارة والسلام، وبنى مجدًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الشعوب. واليوم، تقف حضرموت أمام مرحلة مفصلية تتطلب من أبنائها أن يسموا فوق الخلافات، وأن يجعلوا مصلحة حضرموت فوق كل اعتبار.

إن أعظم قوة تمتلكها حضرموت ليست ثرواتها الطبيعية فحسب، بل وحدة أبنائها. فحين تتوحد الكلمة، وتتقارب الرؤى، وتلتقي الإرادات، يصبح الدفاع عن الحقوق أكثر قوة، ويصبح المستقبل أكثر إشراقًا. أما التفرقة والانقسام، فلا يجلبان إلا الضعف وإهدار الفرص.

إن الدفاع عن حقوق حضرموت ليس دعوة لإقصاء أحد، ولا سببًا للفرقة، بل هو حق مشروع يسعى إلى تحقيق العدالة والكرامة والتنمية، وضمان أن ينعم أبناء حضرموت بخيرات أرضهم، وأن يكون لهم الدور الذي يستحقونه في رسم مستقبلهم، والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار الذي يمس حاضرهم ومستقبل أجيالهم.

إن حضرموت تستحق أن تكون قوية بمؤسساتها، راسخة بوحدتها، مزدهرة باقتصادها، متقدمة بعلمها، وآمنة بأبنائها. تستحق أن تكون نموذجًا في الإدارة الرشيدة والتنمية والاستقرار، وأن تستعيد مكانتها التاريخية التي صنعتها عبر قرون من العطاء والحكمة والانفتاح.

ولن يتحقق ذلك إلا إذا اجتمع الحضارم على كلمة سواء، وتجاوزوا كل ما يفرقهم، وأدركوا أن مستقبل حضرموت أكبر من المصالح الضيقة والانتماءات المحدودة. فالتاريخ لا يصنعه المتفرقون، وإنما تصنعه الشعوب التي تعرف كيف تتوحد حول أهدافها الكبرى.

إن المرحلة الراهنة تفرض مسؤولية وطنية وأخلاقية على كل أبناء حضرموت؛ من العلماء والمثقفين والشباب والمرأة ورجال الأعمال والوجهاء والقيادات الاجتماعية والسياسية، بأن يكونوا شركاء في مشروع جامع، يقوم على الحوار، والاحترام المتبادل، والتوافق، والعمل المشترك، بعيدًا عن خطاب الكراهية والإقصاء.

فلنجعل من حضرموت قضيتنا الجامعة، ومن وحدتها هدفنا الأول، ومن حقوقها وكرامة أبنائها مشروعًا لا يتراجع. ولنعمل معًا من أجل مستقبل يليق بتاريخها العظيم، ويحقق تطلعات أبنائها، ويحفظ أرضها وثرواتها وهويتها.

من أجل حضرموت… نتوحد.

نتوحد لأن وحدتنا هي مصدر قوتنا، ولأن حقوقنا لا تُنتزع إلا بالإرادة الواعية والعمل المنظم، ولأن حضرموت التي أنجبت الحضارة قادرة، بإذن الله، أن تستعيد مكانتها، وأن تكون شريكًا قويًا وصاحب كلمة مسموعة، وأن تبني مستقبلًا يفاخر به أبناؤها، وتفخر به الأجيال القادمة.

فلتكن رايتنا واحدة، وكلمتنا واحدة، وغايتنا واحدة: حضرموت قوية، موحدة، عزيزة، تحفظ كرامة أبنائها، وتصون حقوقهم، وتستعيد أمجادها، وتبني مستقبلها بثقة واقتدار.

إغلاق