بعيدًا عن التخوين.. قراءة واقعية للمشهد الجنوبي
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أ.شائع بن وبر
6 أغسطس 2026
تعرّض أنصار المجلس الانتقالي لصدمات كبيرة جراء قفز بعض قياداته من سفينته، ومحاولة البعض التقليل من دور المجلس وعكس صورة سلبية عن الإخفاقات التي شابته منذ تأسيسه.
لكن دعونا نكون صريحين، فدور المجلس الانتقالي تجاه القضية الجنوبية كبير جدا، وهو المكوّن الوحيد الذي يمتلك شعبية واسعة بالتوازي مع نظام إداري متكامل في مختلف المحافظات الجنوبية، إضافة إلى امتلاكه مؤسسة عسكرية لا يملكها أي مكوّن آخر.
ومن يقول إن المجلس الانتقالي لم يخطئ فهو مزايد ومتعصب، غير أن الحكم عليه بالفشل ما يزال سابقًا لأوانه بحكم قصر فترة تأسيسه. وفي المقابل، فإن من ينكر شعبيته الواسعة أو ينفي كونه الممثل الأبرز والأقوى للقضية الجنوبية، فهو يزيّف الواقع وتدفعه نزعة انتقامية أكثر من كونها قراءة موضوعية للمشهد.
وانطلاقًا من هذا الفهم، لا يصح أيضا أن نعتبر كل من ذهب إلى الرياض خائنًا أو خارجا عن طوع المجلس، بغض النظر عن قرار الحل الذي أراه خطأ كبيرا. فذلك القرار ما يزال في نظر كثيرين إجراء شكليا لم يحظَ بقبول أغلب وفد الرياض، حتى من صادقوا عليه في تلك الظروف العصيبة.
والحقيقة أن معظم من ذهبوا إلى الرياض ذهبوا بحثًا عن حل سلمي للقضية الجنوبية، وقد شاهدنا وسمعنا تصريحات واضحة وقوية تؤيد هذا المسار. أما من استمر منهم في استفزاز الشارع الجنوبي بمنشورات كيدية وتشويه متعمد، فذلك خروج سلبي على القضية الجنوبية، ولا يستحق أن يكون حتى في مؤخرة السفينة.
وخلاصة القول، يجب ألا نحاول شيطنة أو تخوين كل من ذهب إلى الرياض باحثا عن حل في وقت تخلى فيه كثيرون عن المجلس، وإنما ينبغي أن يكون النقد نقدا بنّاء بعيدًا عن السب والشتم، مع محاسبة كل من خذل الجنوب بمنشوراته أو أفعاله الاستفزازية والتحريضية التي تنال من القضية الجنوبية.
ودمتم في رعاية الله
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






