اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت نحو عصر جديد

حضرموت نحو عصر جديد

بقلم سالم عبدالله بن الشيخ ابوبكر
الخميس 6 اغسطس 2026

عندما تتحول الفكرة إلى واقع وتتوحد الكلمة لصناعة المستقبل
ليست كل اللحظات عابرة في تاريخ الشعوب فهناك لحظات تولد فيها الأفكار الكبيرة ثم تتحول إلى واقع وتصبح نقطة فاصلة بين ماض بتحدياته وحاضرٍ يصنع ملامح المستقبل.
وحضرموت اليوم تقف أمام واحدة من هذه اللحظات.
حضرموت التي عرفت عبر التاريخ بمكانتها الحضارية والتجارية والتي تركت بصمتها في مسيرة الحضارة الإنسانية تمتلك من المقومات ما يجعلها قادرة على أن تكون رقما مهما في المعادلة السياسية والمجتمعية.
الوصول إلى المستقبل لا يكون بتعدد الأصوات وتشتت الصفوف وإنما عندما تتحول هذه الأصوات المختلفة إلى صوت حضرمي واحد وعندما تتلاقى المكونات حول هدف جامع ويصبح المجلس التنسيقي الاعلى هو المظلة الأكبر التي ينضوي تحتها الجميع.
ومن هنا تبرز أهمية المجلس التنسيقي الأعلى الذي يأتي كإطار جامع يهدف إلى تعزيز مكانة حضرموت السياسية والمجتمعية وترسيخ حضورها وتوحيد الجهود والرؤى والمضي نحو مشروع سياسي واضح وخارطة طريق تستند إلى الشراكة والتوافق بقيادة محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي تبرز أمام الجميع مسؤولية تاريخية تتمثل في تحويل هذا التقارب إلى عمل مؤسسي حقيقي يضع مصلحة حضرموت وأبنائها فوق كل الاعتبارات ويجعل من وحدة الصف الحضرمية أساسا لأي خطوة قادمة.
إنها ليست قضية مكوّن ضد مكوّن ولا تيار في مواجهة تيار ولا طرف في مواجهة طرف إنها قضية حضرموت أولًا.
حضرموت أكبر من الخلافات وأكبر من الحسابات الضيقة وأكبر من أن تكون ساحة للتجاذبات.
إن نجاح أي مشروع جامع يتطلب أن يشعر كل حضرمي بأنه شريك فيه وأن يكون للشباب دورهم وللنخب حضورهم وللمكونات المختلفة صوتها في إطار من الاحترام والشراكة والمسؤولية.
فالشباب هم طاقة المستقبل والنخب هي عقل المجتمع والمكونات الحضرمية هي جزء من النسيج الاجتماعي والسياسي وتكامل هذه الطاقات هو الطريق الأقرب نحو بناء حضرموت التي ينشدها الجميع.
لقد آن الأوان أن ننتقل من مرحلة الحديث عن وحدة الصف إلى ممارسة وحدة الصف ومن تعدد المبادرات إلى تكاملها ومن اختلاف الرؤى إلى الاتفاق على الثوابت والمصالح العليا لحضرموت.
رسالتنا إلى أبناء حضرموت بمختلف مكوناتهم وأطيافهم وإلى شبابها ونخبها وشخصياتها الاجتماعية والسياسية كونوا جزءا من صناعة المرحلة وساندوا كل جهد يقرّب أبناء حضرموت من بعضهم وشاركوا بفاعلية في إنجاح أعمال المجلس التنسيقي الأعلى والتفوا حول المشروع الجامع الذي يجعل حضرموت فوق الجميع.
فالمستقبل لا ينتظر المترددين والتاريخ لا يرحم من أضاع فرصه.
واليوم أمام حضرموت فرصة لفتح صفحة جديدة صفحة عنوانها الوحدة والشراكة والاستقرار والعمل المؤسسي وتعزيز المكانة السياسية والمجتمعية.
حضرموت لم تكن يوما هامشا في التاريخ ولن تكون كذلك في المستقبل.
إنها أرض الحضارة والتجارة والتاريخ وأرض الصمود والإرادة.
واليوم يستطيع أبناؤها أن يكتبوا فصلا جديدا من تاريخها إذا اتحدت الإرادة وتجاوز الجميع خلافاتهم ووضعوا مصلحة حضرموت فوق كل اعتبار.
هنا تتوحّد الكلمة
هنا يلتقي الشمل
هنا تتكامل المكونات
هنا ترسم خارطة الطريق
وهنا تبدأ حضرموت عصرها الجديد
حضرموت أولا
وحضرموت للجميع ومستقبلها يصنعه أبناؤها.

إغلاق