اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يصبح الفاشلون على كراسي السلطة

حين يصبح الفاشلون على كراسي السلطة

بقلم | د. فائز سعيد المنصوري
الأربعاء ٥/ ٨/ ٢٠٢٦م

المتأمل لواقع بلادنا السياسي ومؤسسات الدولة يدرك أن من يتصدر الواجهة بعضهم لم يكمل المرحلة الثانوية العامة، وبعضهم همُّه الأول تنمية ثرواته المالية. والأعجب من ذلك أن يأتي هؤلاء الأشخاص ليكونوا مسؤولين على أصحاب الشهادات الجامعية ومن عُرفوا في أوساط المجتمع بالوطنية والنزاهة والصدق والأمانة.

ولا يعني ذلك تمجيد فئة وانتقاص أخرى، فقد يوجد من لم يحمل شهادة جامعية خيرٌ في الأداء ممن يحمل الشهادات العليا. لكن هذا لا يبرر بقاء مجتمعنا رهينةً لأحد دون تقييم منصف يعود أثره الإيجابي على المجتمع، إذ إن الهدف هو الارتقاء بالمجتمع لا أن يبقى في الحضيض.

فهل سينهض مجتمعٌ والفاشلون على كراسي السلطة، وأصحاب الشهادات الجامعية يقدمون ملفاتهم إلى هؤلاء ليتوظفوا في دائرة حكومية؟
ومتى يفيق المجتمع من هذه الغفلة ويعيد البوصلة إلى مسارها الصحيح؟

إن مشكلة مجتمعنا الحقيقية تكمن في معيار اختيار المسؤول، فلم يعد إلا للقبيلة أو الحزبية. أما الكفاءة والمؤهلات العلمية فلن تمر إلا من خلال بوابة القبيلة أو الحزبية؛ وهذا لا يعني أن الشهادات العلمية وحدها كافية لنهوض المجتمع ومؤسسات الدولة، لكنها جزء من الحل. والكفاءة الحقيقية لا تكتمل إلا بالممارسة والخبرة، وعليه لا بد أن يكون المجتمع أكثر وعياً. فلن يصلح حاله أحد إذا لم يصنع لنفسه آلية تحمي حقوقه. فالمجتمع لن ينهض ما دام من لم يكمل تعليمه الثانوي على كراسي السلطة، بل أصبح المقدم والشيخ يحرك المجتمع لما يريد، ويرفع سلاح القبيلة في وجه الدولة. وهذا جعل المجتمع مرهوناً لمثل هؤلاء.

*فهل يفيق المواطن ويعمل على إعادة كل واحد إلى حجمه الطبيعي؟ فالحزب والقبيلة أدوات خدمة للمجتمع لا أسياد عليه.*

إغلاق