اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مجسم شبام.. حين تتحول ناطحات الطين إلى تحفة فنية تنبض بالهوية الحضرمية

مجسم شبام.. حين تتحول ناطحات الطين إلى تحفة فنية تنبض بالهوية الحضرمية

تاربة_اليوم / علوي بن سميط

شبام حضرموت، المدينة التاريخية التي وصفها أحد المستشرقين والرحالة الأوروبيين بأنها “قطعة حلوى رُشَّت بالسكر الناصع”، لا تزال تلهم أبناءها ليجسدوا جمالها وإرثها بطرق إبداعية متجددة.

ومن هذا الإلهام، أبدع الفنان بدوي محيسون مجسمًا (ماكيت) متقنًا لمدينة شبام، صنعه يدويًا مستخدمًا مواد محلية كالجبس والطين والحجر الجيري، وعلى رأسها مادة النورة التي تمنح البيوت الشبامية بريقها الأبيض المميز، سواء في أعلى وأسفل المباني أو داخل الغرف والممرات، لتظهر تفاصيل العمارة الطينية بأبهى صورها.

ويجسد هذا العمل الفني بحرفية عالية ملامح المدينة التاريخية، بما فيها منازلها الشاهقة، وأسوارها، وشوارعها، وساحاتها، ومساجدها، في لوحة مصغرة تعكس عظمة ما صنعه الأجداد، وتؤكد أن الإنسان هو صانع الحضارة وحافظها، وأن البشر قبل الأثر.

ولم يكن هذا المجسم مجرد عمل فني، بل رسالة حب ووفاء لمدينة شبام، وإضافة جديدة إلى الأعمال التي تخلدها عبر الرسم والنحت والفنون التشكيلية، كما يُعد هدية تذكارية مميزة يمكن اقتناؤها للزينة أو الإهداء.

ويبلغ مقاس المجسم نحو 21 × 15.5 × 16.5 × 18.5 سم، بارتفاع 8.5 سم، ليقدم نموذجًا مصغرًا يعكس جمال المدينة وتفاصيلها المعمارية الفريدة.

ويختتم الكاتب رسالته بالدعوة إلى المنظمات الدولية والجهات الحكومية المعنية بمدينة شبام، بضرورة الاهتمام بالإنسان إلى جانب الآثار، إيمانًا بأن الحفاظ على التراث يبدأ بالحفاظ على من يصنعه ويحميه ويورثه للأجيال.

بقلم: علوي بن سميط
4 أغسطس 2026

إغلاق