كهرباء وادي حضرموت المهترئة… إذا لم تستحوا فافعلوا ما شئتم
بقلم. المقدم / مالك بلعليمي الجابري
الاثنين 3 اغسطس 2026
لم تكن أمطار الأمس شديدة، ولا استمرت طويلًا، لكنها كانت كافية لكشف هشاشة منظومة الكهرباء في وادي حضرموت، حيث انقطعت الخدمة عن بعض المناطق لأكثر من 36 ساعة، دون توضيح رسمي شافٍ حتى الآن.
مرة يُقال خلل فني في الغازية، ومرة سقوط أعمدة كهرباء، وكأن المشكلة في المطر أو في الأعمدة! والحقيقة أن المشكلة الأكبر ليست في الكهرباء ولا في الأعمدة التي سقطت، بل في إدارةٍ سقطت قبلها بسنوات، وفي مسؤولين أصبح الفشل عندهم أمرًا عاديًا لا يستدعي اعتذارًا ولا محاسبة.
وهنا نسأل المحافظ ومدير عام الكهرباء: ما الذي يجعلكم متمسكين بمناصبكم بعد كل هذا الفشل؟ وما الذي تنتظرونه حتى تدركوا أنكم لم تعودوا قادرين على إدارة هذه المنظومة؟ ألم يعد في وجوهكم ماء تحفظونه؟
إن كان سقوط عمود بسبب المطر، فمن المسؤول عن جاهزية المنظومة؟ وإن كان العطل فنيًا، فمن المسؤول عن الصيانة والاستعداد؟ وفي كل الأحوال، هناك مسؤولية تقع على من يتولى إدارة هذه الخدمة.
يا محافظ حضرموت، ويا مدير كهرباء الوادي، اتقوا الله في هؤلاء الناس؛ في الشيوخ والنساء والأطفال الذين يقضون ساعات طويلة في الحر والظلام، بينما أنتم تنعمون بالكهرباء والمكيفات، وتجلسون على كراسي المسؤولية وكأن معاناة الناس لا تعنيكم.
المشكلة اليوم ليست في عمودٍ سقط، بل في مسؤوليةٍ سقطت، وضميرٍ غاب، وإدارةٍ فقدت الإحساس بمعاناة الناس.
لقد طفح الكيل من الأعذار، ومن الوعود، ومن مسؤولين يتمسكون بالمناصب رغم الفشل.
ولم يعد أمام المواطن إلا أن يرفع يديه إلى الله ويقول:
اللهم اصرف عنا شرارنا، وولِّ علينا خيارنا، وأصلح حالنا، وأرنا فيمن قصّر في حقنا عدلك وقدرتك.
فإذا لم تستطيعوا إصلاح الكهرباء، فأصلحوا على الأقل موقفكم من المسؤولية، واتركوا المكان لمن يستطيع أن يحمل الأمانة.






