اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

علاج سحري

علاج سحري

بقلم | عيسى صالح كند
الاثنين 3 اغسطس 2026

منذ فجر الخليقة ، و الإنسان يبحث عن علاج سحري يتعافى به من كل أمراضه ، و يقيه من المخاطر المرضية المحتملة ؛ ومن أجل هذا كان أحد أهم الأسئلة المصيرية في البقاء سؤال : ماذا يأكل الإنسان لكي يبقى؟
وتنوعت وتعددت مصادر الغذاء في مختلف مراحل التاريخ التي مر بها الإنسان ، و بطبيعة الحال تطورت الأغذية و طرق تحضيرها تبعًا لتطور الإمكانيات البشرية على مختلف العصور!
ثم ظهر السؤال الكبير الذي أشغل الأطباء منذ العصور السحيقة إلى عصرنا الحديث وهو سؤال العلاج بالغذاء و الذي يعرف حديثًا بالأنظمة الغذائية العلاجية.
هذا السؤال ظهر منذ القدم وكان أساس العلاج في كثير من الحضارات، فالمصريون القدماء على سبيل المثال استخدموا أغذية مختلفة لعلاج أمراض متنوعة، فوضعوا العسل على الجروح، واستخدموا (الثوم، والبصل) للوقاية من أنواع من الأمراض في نظام صحي شامل حُفظت بعض تطبيقاته إلى يومنا هذا؛ وهو ما وافق الطب الحديث على بعضه، ورفض بعضه.
واليونانيون القدماء اهتموا بالغذاء العلاجي؛ حتى قال كبيرهم أبقراط: (ليكن غذاؤك دواءك ودواؤك غذاءك) وهي قاعدة مطردة وأساسية إلى يوم الناس هذا.
وهكذا جاءت الحضارة الإسلامية برونقها وجمالها فأقرت على لسان نبينا ﷺ أساسيات الحمية الغذائية في حديث الأثلاث الشهير، وقرر ابن القيم – رحمه الله – في زاد المعاد في حديثه عن الطب النبوي قاعدة على لسان حذاق الأطباء، وعليها إجماع المتقدمين والمتأخرين، *أنه ما أمكن علاجه بالغذاء وحده فلا يُعدل عنه إلى الدواء*
وهكذا فالطب الحديث جعل للتغذية العلاجية مجالًا واسعًا لعلاج الكثير من الأمراض التي يمكن علاجها بالغذاء، مما يجعل النظام الغذائي أحد أهم وسائل العلاج التي يحتاج إليها الإنسان في علاج سيل من أمراض العصر الحديث.
يتبع…

إغلاق