نجم من الزمن الرياضي الجميل جمع بين الرياضة والشعر : علي حيمد بامعبد.. حارس نادي وحدة تريم
بقلم / حسن علوي الكاف
السبت 1 اغسطس 2026
استطاع بموهبته أن يحجز له مكاناً في صفوف أحد أعرق الأندية الحضرمية، *نادي وحدة تريم*، تريم المدينة التي عرفت الرياضة منذ زمن طويل،
وفي السطور القادمة نسلط الضوء على نجم رياضي مغمور عرفناه في حقبة الثمانينات من القرن الماضي، أحد حراس الكتيبة الوحداوية الحارس الجدير *علي حيمد بامعبد*.
*البداية من دمون*
بدأت انطلاقته وبرزت موهبته من منطقته *دمون* حيث بداء مع فريق الشباب قبل تحويل أسمه إلى فريق العروبة ومثل دمون في دوري الأحياء ولفت انتباه المهتمين بالشأن الرياضي. فأخذه المرحوم *هود بامزروع أبو حسن* بيده، وسار به إلى تمارين نادي الوحدة وقال لهم: “جبت لكم موهبة كروية”.
وتم ادراجه ضمن نادي الوحدة تحت عشرين عاما وحقق بطولة الوادي عام 1983م بقيادة المدرب أحمد بن شهاب أبو عيسى مع عدد من انجوم منهم عبدالهادي سنجل واحمد زين وأحمد باقرنون وعبدالله باصلعاء وغيرهم
وبالفعل أثبت جدارة وحجز له مكاناً بين صفوف النادي رغم وجود كوكبة من الحراس لما يتمتع به من الليونة والتوقيت السليم والتركيز والانضباط بالتمارين واستفاد من خبرات عدد من الحراس منهم الحارسين *صالح العطاء* و * الراحل علي دحروج* والأخذ بتوجيهات المدربين.
ومن ثم مثل الفريق الأول في عدد من المباريات منها المباراة التي لازالت بذاكرته أمام نادي الشرطة حيث أبدع فيها وفي لعبة هوائية انصدم بمهاجم الشرطة عبدالقادر و وقع على الأرض وراح حسه لدقائق و وقف الحكم عبدالله بهيان المباراة لعدة دقائق وعندما عاد حسه قال له بهيان هل تستطيع أكمال اللعب فقال له نعم و واصل اللعب وانتهت المباراة بالتعادل الايجابي كما خاض عدة مباريات.
وشهدت حقبة الثمانينات تميز لنادي الوحدة فالتشكيلة الأساسية والاحتياط بنفس المستوى، فيتحير المدرب في اختيار التشكيلة لوفرة النجوم وانضباطهم في التمارين وحبهم للنادي دون مقابل وتمثيل النادي شرف كبير لهم . وهذا شيء نفتقده كثيراً اليوم.
ونتيجة للظروف الصعبة التي يعيشها أغلب النجوم، كان يعمل في البناء العضلي صباحاً، وفي العصر بالملعب، وهذا يتطلب جهداً كبيراً.وعلى أثرها غادر المدينة للبحث عن فرص عمل في محافظتي *شبوة والمهرة* للقمة العيش، وقد مارس لعبة كرة القدم في *الغيضة* مع نجوم المحافظة منهم النجم *محمد خميس* والمرحوم *جامع* وغيرهم، وشارك في دوريات وحقق معهم بطولاتها.
وابتعد شيئاً فشيئاً عن ممارسة كرة القدم نتيجة لمتطلبات الحياة، لكن ذكرياته لم ينسها وظلت في الذاكرة.
*تميزه في مجال الشعر*
يتميز علي حيمد بمواهب منها حبه للفن والشعر. يقول بأن هذه الموهبة بدأت معه منذ المرحلة الإعدادية، ومحب للاطلاع على الأشعار ومجالسة الشعراء خاصة في الغيضة،له عدة لقاءات منهم الشاعر *علي سالم مسيعد بن سالم* رحمه الله، والشاعر *كرامة بن عمران* وغيرهم. وما يعيبه أنه “خيول” كثيراً رغم أن له قصائد رائعة وجميلة، وأتمنى مشاركته في احتفالات العرس الجماعي بالمنطقة وغيرها من المناسبات.
*نختار له عدة أشعار من بعض القصائد*
*1. عن الغربة والحنين إلى تريم:*
> يالي من الغُناء كيف الأهل والأصحاب
> وكيف حال البلد وساكنين الشعاب
> البُعد أثّر علي عسى لا يطول الفراق
> مشتاق للغُناء بلادي أنا مشتاق
*2. عن الصدق:*
> عيبي أقول الصدق ولدري إن صدقي يضر
> ولي طبع باصارح وياما ذقت منه المر
> ورجعت بينهم انداس والكاذب رفيع الرأس
> لكن مولى الصدق عمره ما عثر أو خاب
> ما لومهم الأحباب
> باعيش دائم عالشرف من اجل ابقئ حر
> ولي هم يبونا للهيّن وفي حملها مقدر
> وعاد بعضهم الناس يلوموا عالخفاء لابأس
> وفي ودهم باقي ونا لازلت فيهم حاب
>ما لومهم الاحباب.
> بنادم عرضه للزلل من دون شي اسباب
ما لومهم الاحباب.
*3. في حب مسقط الرأس دمون:*
> صرنا في نكد دايم وضاق الحال وتنكد
> ونحن إخوة وأصحاب وجيرة في بلد واحد
> وغاب الوفاء والود وجنينا تعب وشطون
> لك أفخر وبك أعتز يا شعب الورب دمون
> وقدها ارضنا مره من زام الاباء والجد
> تعالوا لجلها نصفح ويڪفي من اساء ونڪد
> ويرجع صيطها لي ڪان من متربع ودوب مصيون
> لڪ بفخر وبڪ اعتز ياشعب الورب دمون
> وذا لوسط مع الغبره وشعب الرؤس بايشهد
> ڪل من رضي بالخزي ماهو مننا ينعد
> ومن هذا سخيف العقل لي هو للوفاء بيخون
> لڪ بفخر وبڪ اعتز ياشعب الورب دمون






