المسوري: بيان الحوثيين يدفن السلام ويؤكد أن الجماعة صفّرت عداد الهدن وارتهنت للمشروع الإيراني
تاربة_اليوم – مأرب – خاص
أكد السياسي ياسر المسوري، القائم بأعمال الأمين العام لحزب الاتحاد الجمهوري، أن البيان الأخير الصادر عن مليشيات الحوثي يمثل إعلانًا صريحًا بانتهاء مرحلة الهدن والتفاهمات، ويكشف أن الجماعة اختارت العودة إلى خيار الحرب والتصعيد، في خطوة تنسف جميع الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إحلال السلام في اليمن.
وقال المسوري، في تحليل سياسي، إن البيان لا يعكس حالة قوة بقدر ما يكشف حجم الأزمة التي تعيشها المليشيات، ويمثل انتقالًا من مرحلة المناورة إلى المقامرة بمصير اليمن والمنطقة، معتبرًا أن أخطر ما تضمنه هو “تصفير عداد الهدن والاتفاقات السابقة”، وإعلان عدم الالتزام بأي تفاهمات سياسية أو عسكرية.
وأوضح أن البيان يؤكد مجددًا أن مليشيات الحوثي لا تنظر إلى السلام باعتباره خيارًا استراتيجيًا، وإنما تعتبر الهدن فرصة لإعادة التموضع وتعزيز قدراتها العسكرية، قبل العودة إلى التصعيد، الأمر الذي يجعل أي تسوية لا تستند إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء السلاح خارج سلطتها معرضة للانهيار.
وأشار المسوري إلى أن توقيت التصعيد يعكس استمرار ارتباط قرار الجماعة بالمشروع الإيراني، مؤكدًا أن الحوثيين يحاولون تصدير أزماتهم الداخلية إلى الخارج عبر تهديد أمن الملاحة الدولية، في وقت تتزايد فيه معاناة المواطنين في مناطق سيطرتهم نتيجة الأوضاع الاقتصادية والانتهاكات المستمرة.
وأضاف أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب لا يستهدف السعودية وحدها، بل يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، ويضع الجماعة في مواجهة مع المجتمع الدولي، ويوسع دائرة خصومها.
وشدد المسوري على أن البيان يعزز القناعة بأن بقاء مليشيات الحوثي المسلحة خارج إطار الدولة سيبقي اليمن والمنطقة في دائرة التهديد المستمر، محذرًا من أن أي سلام لا يعالج جذور الأزمة وينهي المشروع المسلح سيظل سلامًا هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة.
واختتم المسوري تصريحه بالتأكيد على أن البيان الحوثي ليس إعلان قوة، بل إعلان أزمة وهروب إلى الأمام، ورسالة واضحة بأن الجماعة ما تزال تراهن على السلاح والتصعيد بدلًا من الانخراط في مسار سياسي يحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة.






