من وحي ذاكرة بطولات كأس العالم “6”
بقلم | عوض باجري
الخميس 16 يوليو 2026
*غربت شمس المغرب*
بمباراة البارحه بين الأرجنتين وأنجلترا وقبلها مباراة فرنسا وأسبانيا أتّضحت رؤية هلال نهائي كأس العالم *2026* بأمريكا الشماليه بعد ماراثون طويل إمتدَّ ل *38* يوماً ولأول مره في تاريخ بطولات كأس العالم أعلى أربعة منتخبات تصنيفاً تواجدت جميعها في دور نصف النهائي *دور الأربعه* هل كان ذاك صدفةً أم أن ذلك كان سيناريو مكتوب ومتعوب عليه حتى تصل تلك المنتخبات إلى هذا الدور فربما كان حلم يتمناه الفيفا فأصبح حقيقه ؟
بخروج المغرب من دور ربع النهائي الخميس الماضي بعد أن خسرت أمام فرنسا بهدفين دون رد يكون أُسدِل الستار على المشاركه العربيه في مونديال أمريكا الشماليه بتواجد ثمانية منتخبات عربيه لأول مره في تاريخ بطولات كأس العالم وخرجت تباعاً من دور المجموعات فيما واصلت المغرب ومصر والجزائر إلى دور خروج المغلوب ..
غربت شمس المغرب هذه المره من دور الثمانيه فمعها أفلت آمال العرب وأفريقيا وهي التي شمسها ماغربت ولا بان فيها ليل هكذا كتبَ سيّد الشعر الحضرمي الشاعر حسين المحضار طيب الله ثراه حين قال :
*ياذي الشموس التي دائم عَلَي تشرق*
*ولا تؤثر على جسمي ولا تحرق*
*وأشعر لقلبي إليها ألف رغبه وميل*
*ماغربت الشمس في المغرب ولا بان ليل*
صحيح غربت شمس المغرب بخروجها من دور ربع النهائي الّأ أنه يُسجّل لها بأنها أول بلد عربي وأفريقي يبلغ هذا الدور في نسختين متتاليتين أنجاز يُحسَب ويدوّن في تاريخ كرة القدم العربيه والأفريقيه بهذا الإنجاز لاعبي المنتخب المغربي واصلوا كتابة التاريخ الكروي الرياضي وهنا تحضرني جزء من تغريده لرئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا إنفانتينيو عقب خروج المنتخب المغربي حين سلّط الضوء على القوه الهجوميه لأسود الاطلس بتسجيله *10* أهداف في المونديال يمثل أفضل حصيله تهديفيه للمغرب في نسخه واحده من البطوله لن أسترسل كثيراً في الحديث عن المنتخب المغربي حتى أكمل ماتوقّفت عنده أحرف وأسطر كلماتي التي نثرتها على بساط مقال الأسبوع الماضي بتماهي السياسه في الرياضه وتغلغلها السافر الواضح والفاضح في هذا المونديال ..
خضت بحر تغلغل السياسه في الرياضه سبعين قامه بعد ماطاب الحديث عنها وفيها طال مقامي من خلال عدّة مقالات من هذه السلسله .. لم يكن أمام رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا الّا أن يفزع ويلبي رغبات ترامب رغباته ورغبات أمريكا أوامر قائلاً له : أنت تأمر *مِن يقولّك لا* حتى يعلّق عقوبة طرد اللاعب الأمريكي في سابقه جديده وخطيره لم يفعلها رئيس أمريكي أو دوله من قبل حتى *موسوليني* رئيس الدوله الإيطالي ورئيس وزرائها لم يفعلها حين أستضافت بلاده كأس العالم العام *1934* والعارفون بالسياسه والتاريخ السياسي يعرفون من هو *موسوليني* في ذلك الوقت وماذا كان يمثّل ؟
رَضِخَ الفيفا ورئيسه لطلب ترامب مُرغِماً مثلما رَضِخَ قبلها لقرار إستبعاد الحكم الصومالي *عمر أرتان* حتى أنه وعلى إستحياء وخجل وربما خوف علّق رئيس الفيفا على ذلك القرار بكلمتين حين قال : *أمرٌ مؤسف* وكأنه يقول له نحن متأسفين *ياعمر* وهو الذي يزأر بصوته عالياً عندما يشم رائحة تدخّل الدول وحكوماتها والجهات السباسيه في شؤون إتحادات كرة القدم المحليه بشكلٍ قاطع والّأ فالعواقب وخيمه والهدف من ذلك كما يقولون حماية اللعبه من الإستغلال السياسي وهو الذي تواجد في الآونه الأخيره داخل اروقة وغرف ومكاتب البيت الأبيض أكثر من تواجده في مكتبه بالفيفا بل ومن أية رئيس دوله !!!
رَضِخَ لذلك ولسان حاله مخاطباً ترامب ومردّداً أغنيه من أجمل ماكتب ولحّن وغنّى المطرب أبوبكر سالم بلفقيه طيب الله ثراه *مِن يقولّك لا* :
*مِن يقول لك لا يازين الصفات ؟*
*وأنت فعل الأمر عندك بالعيون*
*تحت أمرك كل شي عندي يهون*
رضوخه ليس رضوخ العاشق وبالتالي لبس حُبّاً في ترامب أو خوفاً من أن تُصنّف أمريكا ورئيسها والخزانه الامريكيه الفيفا منظمه إرهابيه أو عصابة مافيا بل خوفاً على نفسه من أن يتعرّض إلى حمله قضائيه ضده وضد الفيفا وكبار مسؤوليها بتهم الفساد وغسل الأموال كما تعرّض لها سلفه جوزيف بلاتر فأنحنى للعاصفه قبل هبوبها حتى تنقّشع قبل أن تقتلعه فهناك تصاعد من الإنتقادات الموجهه له ولإدارته خلال الفتره الأخيره قبل إنتخابات الفيفا وهناك تحرّك أوروبي لمنع فوزه بولايه ثالثه عقب قضية المهاجم الامريكي بالوجون ..
أكتفي بهذه الأسطر فللحديث عن تدخّل السياسه في الرياضه وعن تلك الحادثه بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






