اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حضرموت واليمن بين مفترق الطرق: الدولة أو الفوضى

حضرموت واليمن بين مفترق الطرق: الدولة أو الفوضى

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
14 يوليو 2026

اليمن، وحضرموت، والمنطقة العربية، بل والعالم أجمع، يمر اليوم بمنعطف خطير ومفصلي؛ فإما أن يتمخض عنه استقرار شامل في حضرموت واليمن والمنطقة والعالم، وإما أن يفضي إلى مزيدٍ من الدمار والتعقيد على مختلف الأصعدة.
إن الاستقرار السياسي والأمني هو البوصلة التي تحدد هذا المسار. ودعونا نتحدث عن هذا الأمر من زاوية منطقة حيوية في قلب العالم، و هي حضرموت واليمن.
وإذا كان الاستقرار السياسي والأمني هو الذي يحدد مسار العالم برمته، فكيف نرسخ دعائمه في هذه البقعة ذات الأهمية الاستراتيجية؟
إن إصلاح المسار السياسي في اليمن وحضرموت لا يكون إلا بقيام دولة مؤسسية عادلة، تقوم على سيادة النظام والقانون، والعدالة والمساواة، والحكم الرشيد، والشفافية، والمساءلة، مع تفعيل مؤسسات الدولة وهيئاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية والرقابية. وهذا يتطلب جهدا وطنيا مضاعفا، وخططا مدروسة بعيدة المدى، والاستعانة بمراكز البحوث والدراسات، والاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في بناء أنظمة سياسية راسخة ومستقرة.
أما الشق الآخر، وهو الجانب الأمني، فلا يقل أهمية عن الاستقرار السياسي، بل هو عصب الحياة، وصمام أمان الأوطان. ولذلك فإن تحقيق الاستقرار الأمني والعسكري يستوجب وضع خطط واضحة المعالم والأهداف، تعد وتنفذ ضمن إطار زمني محدد.
ويأتي في مقدمة هذا الإصلاح القضاء على جميع التشكيلات والميليشيات العسكرية والأمنية الخارجة عن إطار الدولة والقانون، والتي تنازع المؤسسات الرسمية صلاحياتها واختصاصاتها. لقد أصبحت الضرورة الوطنية اليوم تفرض توحيد القرار السياسي والأمني والعسكري، وإنهاء ازدواجية المؤسسات، والقضاء على كل تشكيل أو فصيل أو مكون عسكري أو أمني أو مدني يتخذ لنفسه موقعا منازعا للدولة ومعرقلا لوحدة القرار الوطني.
ودون ذلك، لن تتعافى حضرموت واليمن، ولن تنهضا من كبوتهما، ولن يكون المواطن وحده من يدفع ثمن هذا الخلل، بل ستمتد آثاره إلى المنطقة والعالم؛ لما تمثله هذه البقعة المباركة من أهمية استراتيجية.
فهل ندرك حقًا أهمية هذه المعادلة الوطنية، ونعمل على ترسيخها، أم نترك الحبل على الغارب؟!
حفظ الله حضرموت واليمن، وألهم أبناءهما الحكمة ووحدة الصف، ووفق الجميع لما فيه خير البلاد والعباد.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق