محمية “وندر لاند” بمدينة المكلا.. نافذة الأطفال إلى عالم الحياة البرية وخطوة أولى نحو حلم حديقة حيوانات متكاملة في حضرموت “صور”
تاربة اليوم | المكلا
12 يوليو 2026
في مبادرة ترفيهية وتعليمية تحمل أبعادًا تتجاوز مجرد التسلية، تواصل محمية الحيوانات في ملاهي وندر لاند بمدينة المكلا استقطاب الزوار، لتقدم تجربة فريدة للأطفال والأسر، وتعيد إحياء حلم طال انتظاره بإنشاء حديقة حيوانات متكاملة في محافظة حضرموت.

ففي وقت أصبحت فيه مشاهدة الحيوانات البرية تقتصر لدى كثير من الأطفال على شاشات الهواتف والتلفاز، فتحت المحمية أبوابها لتمنحهم فرصة نادرة لمشاهدة الحيوانات والطيور عن قرب، والتفاعل معها في أجواء آمنة وممتعة، وهو ما انعكس بوضوح على ملامح الدهشة والفرح التي ارتسمت على وجوه الأطفال خلال زيارتهم.

ورغم أن المحمية لا تزال في بداياتها ولا تضم أعدادًا كبيرة أو أنواعًا نادرة من الحيوانات، إلا أن رسالتها تتجاوز حجمها، إذ نجحت في توفير مساحة تعليمية وترفيهية تجمع بين المتعة والمعرفة، وتسهم في تعريف الأجيال الجديدة بعالم الحياة الفطرية بطريقة عملية ومباشرة.

وتحتضن المحمية مجموعة متنوعة من الحيوانات والطيور، من بينها الغزلان، والبط، والديك الرومي، والببغاوات، والطواويس، والعصافير بمختلف أنواعها، والسلاحف، والضب، والأسماك، والصقور، وطيور السمان، والقنافذ، والهامستر، في تنوع يضفي على الزيارة قيمة تعليمية، ويمنح الأطفال فرصة للتعرف على هذه الكائنات ومشاهدتها في بيئة أقرب إلى الطبيعة.

ولا تقتصر أهمية المحمية على الجانب الترفيهي، بل تؤدي دورًا تربويًا مهمًا في تنمية الوعي البيئي لدى الأطفال، وتعزيز ثقافة الرفق بالحيوان، وترسيخ مفاهيم المحافظة على التنوع الحيوي والطبيعة، بما يجعلها وجهة مناسبة للعائلات والرحلات المدرسية والبرامج التثقيفية.

ويرى مهتمون بالشأن البيئي والسياحي أن هذه المبادرة تمثل نواة حقيقية لمشروع أكبر، يمكن أن يتطور مستقبلًا إلى حديقة حيوانات متكاملة تليق بمحافظة حضرموت، وتضم أنواعًا أوسع من الحيوانات والطيور، لتصبح معلمًا سياحيًا وتعليميًا بارزًا يسهم في تنشيط الحركة السياحية، ويوفر متنفسًا نوعيًا للأسر والزوار.

كما دعوا الجهات المختصة والقطاع الخاص إلى دعم مثل هذه المشاريع الواعدة، من خلال توفير الإمكانات اللازمة لتطويرها وتوسيعها، بما يعزز من مكانة حضرموت كوجهة سياحية وترفيهية تجمع بين الجمال الطبيعي والقيمة التعليمية.

وفي ظل الإقبال المتزايد الذي تشهده المحمية، تبقى “وندر لاند” نموذجًا لمبادرة تستحق الإشادة والدعم، ورسالة تؤكد أن الاستثمار في الترفيه الهادف والتعليم البيئي هو استثمار في وعي الأجيال ومستقبلها، وأن الأحلام الكبيرة تبدأ دائمًا بخطوات صغيرة، قد يكون أولها هذه المحمية التي أعادت الأمل بإقامة أول حديقة حيوانات متكاملة في حضرموت.







