مرتكبو الجرائم ليسوا أسرى حرب
بقلم | محمد عبدالله المارم القميشي
هناك فرق كبير بين أسرى الحرب وبين الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم قتل فلكل منهما وضع قانوني مختلف وطريقة خاصة في التعامل معه.
فأسرى الحرب هم من يتم أسرهم في ميادين القتال أثناء المواجهات المسلحة وتخضع أوضاعهم لقوانين الحرب واتفاقيات جنيف التي تحدد حقوقهم وكيفية التعامل معهم بما في ذلك عمليات تبادل الأسرى وفق القواعد القانونية.
أما من يثبت تورطه في قتل الأبرياء أو ارتكاب جرائم جنائية أو إرهابية خارج إطار القتال فتخضع قضيته للقانون والقضاء المختص ولا تنطبق عليه صفة أسير الحرب. فمن يقوم بالاغتيالات أو التفجيرات أو استهداف المدنيين لا يُعد أسير حرب حتى يُدرج ضمن قوائم تبادل الأسرى.
لذلك فإن إدراج المدانين بهذه الجرائم ضمن صفقات تبادل الأسرى يمثل تجاوزاً للعدالة وإجحافاً بحق الضحايا وأولياء الدم فالجرائم لا تُمحى بالمفاوضات وحقوق الناس لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو خاضعة لحسابات سياسية.
ويبقى حق أولياء الدم قائماً حتى يأخذ القضاء مجراه فالقصاص حق تكفله الشرائع والقوانين والعدالة تبدأ بإنصاف الضحايا وتنفيذ الأحكام بحق من تثبت إدانته.
ختاماً: كل التضامن مع أولياء الدم واحترام حقهم المشروع في تحقيق العدالة والقصاص وفقاً للقانون ولا يجوز التفريط في هذا الحق أو إخضاعه لأي صفقات أو حسابات سياسية.






