اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عبدالله باضاوي راصد السيول وقاهر الظروف

عبدالله باضاوي راصد السيول وقاهر الظروف

بقلم| م. نوح يسلم سالم

الجمعة 10 يوليو 2026م.

لا ريب أن ثورة وسائل التواصل الاجتماعي، وما صاحبها من تقدم علمي وتقني حديث، جعلت العالم قرية صغيرة، كما أنها استطاعت أن تحل الكثير من المشكلات.

ذات مرة، وأنا أتصفح أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لفت انتباهي منشور يتحدث عن الطقس والمناخ والأحوال الجوية. ولما انتهيت من قراءة المنشور، فإذا بالكاتب هو الراصد الجوي عبد الله باضاوي. ثم طفقتُ أقرأ منشوراته التي تنزل يومياً بشغف وحماس، وما جعلني أتحمس لقراءتها هو دقة تحليلاتها، وأقربها توقعاً في كثير من النشرات الجوية.

لم ألتقِ يوماً بهذا الخبير الجوي، إلا أن خدمة الناس، والكفاح من أجل إفادتهم في شؤون حياتهم، هو ما جعلني أتابع تحليلاته ومنشوراته، وتحمستُ لأكتب هذا المقال المتواضع، الذي أرجو منه أن يحقق المقصود والأمر المراد المنشود. فكل من قدم عوناً لأخيه المسلم، كل حسب تخصصه وقدرته، له فضل عظيم وأجر جزيل. فكلنا راحلون، ولكن آثارنا الطيبة تبقى شاهدةً على أعمالنا.

ومما لا شك فيه أن الطقس يعتبر مهماً لكثيرين من أرباب الأعمال وأصحاب المنشآت، وكذا المزارعين والحصّادين، وغيرهم من المسافرين. فالأحوال الجوية تهم النقل الجوي بدرجة شديدة، لأن عماد نشاطهم يتم عبر الأجواء. وبالنسبة إلى المزارعين، تكمن أهمية الطقس في الحفاظ على مزروعاتهم من أن يصيبها ضرر أو تلف أو هلاك، بسبب عدم الاحتياط للظروف والتوقعات الجوية، وكذا حتى لا يخسر ويتلف نتاج عمله لعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب وقوع الخسائر.

كما أن المسافر تهمه معرفة الطقس والأحوال الجوية، حتى لا تتقطع به السبل، ويتجنب التعرض للسيول الخارجة من بطون الأودية وأعماق الشعاب، فتقطع عليهم الطرق، أو يتعرضون للهلاك بسبب السيول الجارفة التي لم يحسبوا لها حساباً. وكذلك المسافر عبر البحر، ليتجنب أوقات هيجان البحر واضطراباته.

وكما هو معروف في عالم الأرصاد، فإن المعادلات الجوية تتغير في لمح البصر، ولهذا فإن التميز الذي حققه هذا الراصد الجوي لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة طبيعية لاجتهاد لم يعرف الكلل والملل، وكفاحٍ منهجي حوّل الهواية إلى علم، والعلم إلى حدس خارق.

ومن المواقف التي أثبتت تميز هذا الراصد في مجاله، تحليلاته بشأن كارثة السيول التي حدثت في العشر الأواخر من رمضان بمنطقة تريم. حيث كنتُ مشتركاً في إحدى المجموعات الاجتماعية، وهو موجود فيها، فنبه الناس إلى وجود سيل كبير قادم من عمق وادي عيديل. وبالفعل، كان القول في محله، والتوقع في موضعه، فحدثت الكوارث. وهنا أثبت الراصد الجوي تميزه وتألقه في عالم الطقس والمناخ.

لم ينجو احد من غبار واذى عواصف واعاصير والازمات والحروب في البلاد وقد اكتوى العديد بنيرانها ولقد تاذى زميلنا العزيز بهذه الازمات فذكر أن طموحه أن يكون موظف في مجاله في موضع مرموق في تخصصه إلا أن الرياح تجري بما لا تشتهيه السفن،  ومع ذلك لم تثنه هذه الظروف القاسية عن هوايته المفضلة بل واصل ابداعه وتقديم الخدمات بطريقه أو بأخرى.

واننا نهيب بجميع سواعد الخير أن يقدموا كل ما في يدهم من عون وإمداد لهذا الخبير حتى يستطيع أن يقدم ما ينفع الناس به وان يقدم لهم الارشاد والاستشارة النافعة،  خصوصا وان المجال يحتاج الى جهد ذهني ومادي يجب ان يستمر بصورة دورية ومستمرة.

وفي الختام اتوجه الى الأخ الراصد عبدالله باضاوي بالشكر والتقدير وأن ينفع الله به الناس والبلاد وان يكتب اجره وأسأل مَن رفع السماء بلا عمد أن يحقق آماله وأمانيه وان يجازيه على ما قدمهُ في السنوات الآيبةِ من استشارات وتحليلات هذا والله ولي التوفيق.

إغلاق