من وحي ذاكرة بطولات كأس العالم “5”
بقلم / عوض باجري
الجمعة 10 يوليو 2026
*أعطوه الكأس !!!*
كاد أن يفعلها الفراعنه أمام التانجو أو بلاد الفضّه المنتخب الأرحنتيني ويطيحوا به حين قدّم المنتخب المصري أداءً مميزاً وكبيراً وقوياً كسب به ومن خلاله إحترام وإعجاب شعوب العالم تفوّق عليه في فترات عديده وكسر هيبة الأرجنتين وأبهر العالم الّا أنه ودّع المونديال بسيناريو أقل مايُقال عنه أنه *طبخه* حِيكَت وَدُبّرت في الخفاء وَنُفّذت في العلن أمام مرأى العالم وأمام رئيس الفيفا ليقولوا لمصر إلى هنا وكفايه حدّك دور ال *16* الذي أثبتت أن وصولها إلى هذا الدور كان مستحقاً لذلك من الصعب جداً جداً أن يتقبّل الفيفا واللجنه المنظمه مرور مصر إلى دور الاربعه *ربع النهائي* بالمثل لن يتقبّلوا خروج المنتخب الأرجنتيني من دور ثمن النهائي *دور الثمانيه* .. في تلك الليله ليس الحكم وحده من تعاطف مع الأرجنتين بتحامله على لاعبي المنتخب المصري وتغافله بغض البصر على أخطاء فادحه أرتكبها لاعبي الأرجنتين بل ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو من خلال رؤية ردة فعله عقب كل هدف سواء للأرجنتين أو لمصر حيث الحسره كانت باديه على وجهه في المدرجات عقب كل هدف مصري وكيف كانت فرحته عقب إنتهاء المباراه .. أقل مايُقال عن حكم المباراه أنه نحرَ المنتخب المصري في وضح النهار على أرضية الملعب الذي تحوّلَ إلى مسلخ من الوريد إلى الوريد شكراً منتخب مصر على ذلك الأداء المشرّف وهو دافع ووقود لتحقيق مزيد من الإنتصارات مستقبلاً والقادم بإذن الله أجمل وأجمل أكتب هذه الكلمات كمشاهد ولست كخبير فني وتحكيمي فأنا لا أفقه شي في ذلك على الإطلاق وربما أكتب من عاطفه فالمتخصّص والخبير في قانون كرة القدم والتحكيم قد يرى غير ما أراه سيتحدّث ويقول أن المباراه لم تَسرُق من المنتخب المصري يستند في ذلك إلى الفهم التحكيمي ولن يهرب من الأسباب الفنيه الحقيقيه لإنهيار مصر في آخر ربع ساعه من المباراه ..
الأسطر أعلاه ليس لها موضع قدم على ضفاف هذا المقال وماكانت لها أن تظهر لولا ذلك الظهور المشرّف للاعبي المنتخب المصري ولم تكن من صلب الموضوع لكنها فرضت نفسها بقوه على هذا المقال كما فرضَ المنتخب المصري نفسه وبقوه أمام المنتخب الأرجنتيني على الملعب ..
نعم أعطوه إيّاه !!!
أعطوا منتخب بلاده الكأس !!!
أعطوهم الكأس !!!
شكراً الفيفا !!!
الرئيس الأمريكي يشكر الفيفا نعم يشكر لكن على ماذا الشكر ؟
هل يشكره على وعد قطعه رئيس إمبراطورية الفيفا على نفسه بأن يستثمر عائدات الفيفا في أمريكا وفي سندات الخزانه الأمريكيه مثلا ؟
في المقال الثالث من هذه السلسله والذي كان بعنوان *من يقولّها لا* والذي نشر على هذا الموقع بتاريخ *26/6/2026* على هذا الرابط :
https://www.tarebhtoday.online/2026/06/26/299597/
نعم من *يقولّها لا* وهي أمريكا واليوم مِن *يقولّك لا* ياترامب من ذلك الذي سيجروء على ذلك ؟
أشرت في ذلك المقال إلى تداخل السياسه بالرياضه وتماهيها وتغلغلها في شرايين الرياضه وعروقها وأصبحت كالدم الذي يجري في الوريد بالأمس الرئيس الأمريكي خرجَ مغرّداً بعد إتصال هاتفي مع رئيس الفيفا جياني إنفانتينو طبعاً لم يناقشا خلاله الصعوبات التي تواجه المنتخبات المشاركه على الأراضي الامريكيه أو منع الحكم الصومالي من دخول بلاد العم سام أو تسهيل إجراءات الدخول إليها ولم يناقشا التطورات الراهنه ومستجداتها على الساحه الكرويه الرياضيه وإرتفاع أسعار تذاكر المباريات ومشكلات النقل والإزدحام وصعوبة وصول حافلات اللاعبين من وإلى الملعب والفنادق وزحمة الشوارع وإرتفاع درحات الحرارة فمثل ذاك ليس في قاموس الرئيس الأمريكي وتفكيره وليس في قاموسه أيضاً ان يعطي توجيهاته وإهتمامه بخدمة ضيوف أمريكا والمنتخبات المشاركه تلك المثاليه ليست من صميم عمله أو مهامه فذاك مضيعة وقت إتصاله كان رغبته ورغبة البيت الأبيض في رفع العقوبه وتعليق تنفيذ إيقاف لاعب المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون والسماح له بالمشاركه مع منتخب بلاده ضد بلجيكا نعم خرجَ مغرّداً شاكراً له حين كتب على صفحته عبر منصته *ثروت سوشيال* :
*شكراً للفيفا على القيام بما هو صحيح وعلى تصحيح ظلم كبير*
أكتفي بهذه الأسطر فللحديث عن تدخّل السياسه السافر في الرياضه وعن تلك الحادثه بقية إن أذن لنا الرحمن بذلك ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






