اليمن أكبر من شعاراتكم
بقلم / الدكتور فائز سعيد المنصوري
الثلاثاء 7 يوليو 2026م
عندما يدفعُ المواطنُ الثمنَ، علينا أن نعيدَ النظرَ في إدارةِ الأزمةِ التي شغلت الشعبَ عن رؤيةِ الحقيقة، حتى جعلت دماءَ أبناءِ اليمن مستباحةً لكلِّ مكونٍ سياسي.
ولنتذكرْ أن الأصلَ في اقتناءِ السلاحِ هو مواجهةُ العدوِّ الكافرِ الذي يحتلُ أرضَك وينتهكُ عرضَك وينهبُ مالَك، لا توجيهُه إلى صدرِ أخيك.
ومن هنا… لا بد من مراجعةٍ شجاعةٍ لواقعنا الذي ينزفُ دماً يمنياً.
*إلى متى سيبقى وطننا غارقاً في هذا الوحل؟*
دفعتنا إليه أحزابُ اللقاءِ المشتركِ المعارضةُ لحزبِ المؤتمرِ الشعبيِّ العام،
ثم جاء تحالفُ حزبِ المؤتمرِ الشعبيِّ العام مع الحوثيِّ فزاد الطينَ بلةً،
حتى جعلوا من بلادنا مسرحاً مفتوحاً للصراعِ الإقليميِّ والدولي.
*والسؤال الذي يجب أن يقف عنده كلُّ يمني:*
*هل ما زال في الشعبِ اليمنيِّ من يعشقُ الحريةَ والعدالةَ والاستقرار؟ أين هم؟ ولماذا لا يتحدون؟*
لماذا لا نضعُ “رؤيةً يمانيةً شرعيةً خالصة” مستمدةً من ديننا الحنيف، تحمي تماسكَ اليمنيين، وتقطعُ يدَ كلِّ من يحاولُ العبثَ بأرواحِ أبناءِ اليمن وأمنهم؟
مرةً تحت شعارِ “الولاية”…
ومرةً تحت شعارِ “إسقاطِ النظام”…
ومرةً تحت شعارِ “استعادةِ الدولة”…
ومرةً تحت شعارِ “كرامةِ القبيلة”…
وفي النهاية، الدمُ الذي يُراقُ هو دمٌ يمنيٌّ مسلم.
*هل آنَ الأوانُ لمراجعةِ آليةِ تفكيرنا على ضوءِ الوحي؟*
آنَ الأوانُ أن نتعاونَ على البرِ والتقوى، ونضعَ حلولاً تحفظُ الدمَ اليمني، وتسعى لنهضةِ المواطنِ نهضةً حقيقية.
نهضةً نبنيها بأيدينا، متوكلين على الله مستعينين به، بعيداً عن التسولِ على أبوابِ دولِ الجوارِ أو الإقليم.
*اليمنُ أكبرُ من كلِّ الشعارات. واليمنيون أكرمُ من أن يكونوا وقوداً لمشاريع الغير.*
اللهم ألف بين قلوبنا، واجمع كلمتنا على الحق، واحقن دماءنا.






