اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية يدعو إلى اعتماد نموذج “تعدد العواصم” لبناء دولة اتحادية متوازنة في اليمن

رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية يدعو إلى اعتماد نموذج “تعدد العواصم” لبناء دولة اتحادية متوازنة في اليمن

تاربة_اليوم | خاص
4 يوليو 2026

دعا رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس الموحد للمحافظات الشرقية، الاستاذ عبدالهادي عبداللاه التميمي، إلى تبني رؤية دستورية جديدة تقوم على توزيع السلطات السيادية بين ثلاث عواصم يمنية، مستلهمًا تجربة جمهورية جنوب أفريقيا، باعتبارها نموذجًا يسهم في إنهاء المركزية السياسية وتحقيق شراكة وطنية عادلة بين مختلف الأقاليم.

وأوضح التميمي، في مقال سياسي، أن اليمن يمر بمرحلة مفصلية تتطلب إعادة صياغة أسس الدولة بما يضمن الحفاظ على وحدتها السياسية والجغرافية، وفي الوقت نفسه منح الأقاليم صلاحيات واستقلالية عادلة في إدارة شؤونها، بعيدًا عن إعادة إنتاج المركزية التي شهدتها البلاد في مراحل سابقة.

وأشار إلى أن التجارب السابقة، سواء في صنعاء أو عدن، أظهرت أن تركيز السلطة والقرار في مدينة واحدة أدى إلى التهميش واستنزاف موارد المحافظات، وأسهم في تغذية الصراعات المتكررة للسيطرة على مركز الحكم، مؤكدًا أن تجاوز هذه الإشكالية يستوجب تبني نموذج اتحادي يوزع السلطات السيادية على أكثر من مدينة.

واستعرض التميمي تجربة جنوب أفريقيا بعد انتهاء نظام الفصل العنصري، مبينًا أنها اعتمدت توزيع مؤسسات الدولة بين ثلاث عواصم؛ حيث تحتضن بريتوريا السلطة التنفيذية، وكيب تاون السلطة التشريعية، وبلومفونتين السلطة القضائية، بما عزز التوازن الوطني ومنع احتكار السلطة.

واقترح أن تكون عدن مقرًا للسلطة التنفيذية والحكومة والبعثات الدبلوماسية، وصنعاء مقرًا للسلطة التشريعية بعد استعادة مؤسسات الدولة، فيما تحتضن مدينة المكلا بمحافظة حضرموت السلطة القضائية الاتحادية والهيئات الرقابية ومؤسسات النقد والثروة، بما يعزز دور حضرموت كشريك رئيسي في إدارة الدولة ويحقق التوازن المؤسسي والتنمية المتوازنة.

وأكد أن توزيع العواصم السيادية من شأنه الإسهام في الحد من التركز الإداري والاقتصادي، وتوجيه المشاريع والاستثمارات إلى مختلف الأقاليم، فضلًا عن ترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية والاعتراف بالخصوصيات المحلية في إطار دولة اتحادية موحدة.

واختتم التميمي بالتأكيد أن بناء عقد اجتماعي جديد قائم على اللامركزية السياسية وتوزيع السلطات يمثل أحد الخيارات الواقعية لتعزيز الاستقرار، والحفاظ على وحدة اليمن، وتوفير ضمانات دستورية تكفل مشاركة جميع الأقاليم في إدارة الدولة وصناعة القرار.

إغلاق