بيان صادر عن الشيخ : محمد القاضي باوزير ( ابوالعباس) رئيس لجنة التواصل والحوار الحضرمي
تاربة_اليوم / خاص
3 يوليو 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن لجنة التواصل والحوار الحضرمي بشأن تشكيل اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية
تابعت لجنة التواصل والحوار الحضرمي ببالغ الاستغراب والأسف قرار تشكيل اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، وهي خطوة كان يؤمل منها أن تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية الحضرمية، فإذا بها تأتي – من وجهة نظرنا – بعيدة عن أبسط معايير التوافق والتمثيل العادل، الأمر الذي يهدد بتحويل مشروع يفترض أن يكون جامعًا لكل الحضارم إلى مشروع لا يحظى بالإجماع المنشود.
إن حضرموت، بتاريخها العريق، واتساع رقعتها الجغرافية، وتنوعها القبلي والاجتماعي والسياسي والثقافي، لا يمكن أن تختزل في قائمة أُعدت بعقلية فردية أو بمنهج يقوم على الانتقاء والإقصاء. فمثل هذه المشاريع المصيرية لا تُبنى إلا على قاعدة الشراكة الحقيقية، والتوافق الواسع، والتمثيل المنصف لكل أبناء حضرموت.
لقد أغفل تشكيل اللجنة، في تقديرنا، معايير أساسية كان ينبغي الالتزام بها، وفي مقدمتها التمثيل الجغرافي المتوازن لمختلف المديريات، والتمثيل العادل للقبائل الحضرمية الرئيسة، وإشراك الشخصيات الوطنية المستقلة، والكفاءات والتكنوقراط، والنخب الأكاديمية والاقتصادية، والشباب، والمرأة، ومنظمات المجتمع المدني، حتى يعكس المجلس المرتقب حقيقة المجتمع الحضرمي بكل أطيافه.
ومن المؤسف أن تتكرر ذات الأساليب التي أدت سابقًا إلى تعثر مبادرات حضرمية مهمة، حين غابت الشراكة الحقيقية وحضر الإقصاء والانفراد بالقرار، كما حصل سابقا عند تشكيل لجنة إعداد وثيقة حضرموت السياسية المشاركة في مؤتمر الحوار الجنوبي الحضرمي بالرياض.
وهو ما أضعف فرص نجاح تلك المبادرات وأفقدها جانبًا من القبول الشعبي. وإن استمرار النهج ذاته لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام وإهدار الفرص التي تحتاجها حضرموت في هذه المرحلة الدقيقة.
إن لجنة التواصل والحوار الحضرمي تؤكد أن حضرموت أكبر من أي أفراد أو تيارات، وأن مستقبلها لا يمكن أن يُصنع داخل غرف مغلقة أو وفق حسابات ضيقة، بل عبر حوار شامل يجمع الجميع، ويؤسس لشراكة وطنية حقيقية تحفظ حقوق كل المناطق والمكونات، وتمنح كل أبناء حضرموت الشعور بأنهم شركاء في القرار وصناعة المستقبل.
وعليه، فإننا ندعو السلطة المحلية إلى مراجعة التشكيلة الحالية مراجعة شاملة، وفتح باب التشاور مع مختلف القوى والمكونات والقبائل والشخصيات الاجتماعية والسياسية، وإعادة تشكيل اللجنة وفق معايير واضحة وشفافة، تحقق العدالة في التمثيل الجغرافي، والقبلي، والسياسي، والمجتمعي، وتضمن حضور الكفاءات والشباب والمرأة وسائر الفئات، بما يمنح المجلس المرتقب الشرعية المجتمعية والقبول الشعبي الذي يحتاجه للنجاح.
كما ندعو جميع المكونات الحضرمية إلى تغليب لغة الحوار والتوافق، والعمل المشترك من أجل بناء مشروع حضرمي جامع، يقوم على الشراكة والاحترام المتبادل، ويصون وحدة حضرموت ومكانتها، ويجنبها أسباب الانقسام والاستقطاب.
إن حضرموت أمانة في أعناق الجميع، ولن يبني مستقبلها إلا جميع أبنائها، ولن ينجح أي مشروع يتجاوز إرادتهم أو ينتقص من حقهم في المشاركة المتكافئة. وستظل الشراكة والعدالة في التمثيل هما الأساس الذي تُبنى عليه أي مؤسسة حضرمية يُراد لها النجاح والاستمرار.
صادر عن:
الشيخ : محمد القاضي باوزير ( ابوالعباس)
رئيس لجنة التواصل والحوار الحضرمي
بتاريخ ٣ يوليو ٢٠٢٦م.






