اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رحل واقفاً في ميدان الواجب

رحل واقفاً في ميدان الواجب

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : صالح عكيش
2 يوليو 2026

قبل أن تحكم على رجل يحمل مكنسة، جرّب أن تقف مكانه ساعةً واحدةً.

هؤلاء ليسوا مجرد عمال نظافة،بل رجال يحملون على أكتافهم مسؤولية كبيرة وهي نظافة المدينة و المجتمع..ثم يأتي مَن يرمي مخلفاته في الطريق، وكأن هذا التعب لا يعنيه.

احترام الجيش البرتقالي لا يكون بالكلام فقط، بل أيضاً أن نخفف عنهم،لا أن نزيدهم حملاً فوق حملهم.

واليوم..أثبت أحد رجال هذا الجيش أن الإخلاص ليس شعاراً،بل موقفا..

بقلوبٍ يعتصرها الحزن، ننعي زميلنا وأخانا ياسر بريكان
الذي انتقل إلى رحمة الله وهو يؤدي واجبه في خدمة المجتمع.

لم يمت على فراشه.. ولم يمت بين أهله،بل مات في موقع عمله، وبين زملائه و أدواته وهو يخدم الناس.

وهذه وحدها تكفي لتشهد له بالإخلاص، وتكفي أن ترفع رأس كل زميل عمل معه،لأن نهايته كانت وهو يؤدي الأمانة التي حملها بكل صدق.

اليوم..لم يفقد الجيش البرتقالي أحد رجاله فحسب،بل فقد المجتمع رجلاً مخلصاً كان يعمل بصمتٍ من أجل راحة الجميع.

والجيش البرتقالي وقيادته بوادي حضرموت لم يتركوا زميلهم وحده في هذا المصاب،بل حرصوا على أن يُكرّم بما يليق برجل أفنى جُلَّ لحظات عمره في خدمة الناس ومدينته،فكان ذلك موقفاً يشكرون عليه ويعكس الوفاء الذي يجمع أبناء هذا الميدان ويؤكد أنهم أسرة واحدة ويتقاسمون التعب ولاينسون بعضهم وقت الشدائد.

رحمك الله، يا ياسر،رحمة الأبرار و أسكنك الجنة،دار القرار وجعل كل شارع نظفته، وكل أذى أزلته عن طريق الناس، وكل قطرة عرق سالت منك، في ميزان حسناتك.

وداعاً،أخينا و زميلنا العزيز:ياسر ..لقد رحلت لكن أثرك سيبقى بيننا ورسالتك ستبقى تذكرنا بأن من يخدم الناس يستحق الاحترام و الثناء و أن أقل الوفاء لهم أن نخفف عنهم،لا أن نزيدهم تعباً فوق تعبهم.

الجيش البرتقالي وقيادته بالوادي صامدون في الميدان، رغم الألم والوجع.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق