عبادة الترك !!
كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 27 يونيو 2026
في صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ) . وهذا الحديث يدل على أن فضل صيام التطوع بعد رمضان صوم شهر الله المحرم . والحمد لله كثير من الناس صاموا يوم التاسع والعاشر فهذه نعمة من الله . وكما هو معروف في مواسم الخير مثلا : في شهر رمضان وفضل صيامه وقيامه وفضل ليلة القدر وكذلك أيام العشر من ذي الحجة ، وفي الغالب ينصح الناصحون والخطباء والوعاظ يلقون كلماتهم حول أهمية العمل في تلك الأيام لاستغلال الأيام المباركة وهذا شي جميل ومطلوب لكن في المقابل ينسون عبادة مهمة وربما تكون أهم من بعض المستحبات وهي عبادة الترك . فعبادة التَّرك عملٌ عظيم فهي أن تتعبد الله ليس بعمل الطاعات فقط بل أيضا تتعبد الله بترك المعاصي والمحرمات والشبهات ، فمثلما تؤجر على عمل الطاعات تؤجر كذلك على ترك المحرمات ، والأمثلة على عبادة الترك كثيرة منها :
الرشوة والغيبة والنميمة والكذب والخداع والمكر والخيانة والنظر للحرام وأذية الجار وقطع الأرحام والسب والشتم والحسد والبغض وخيانة الأمانة والعقوق وكذلك ترك أذية المسلم وغيرها من المحرمات ، ولا ننسى كذلك ما يقع فيه الكثير من الناس من تخزين القات والتدخين والمضغة والمخدرات فهذه كذلك من المهلكات ومن تركها لله عوّضه الله خيراََ منها . ونحن في أيام شهر الله المحرم فنكثر من صيامه لمن أراد وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم المحرم شهر الله وهذا يدل على شرفه وفضله . فهذه فرصة ومنحة من الله لاغتنام هذا الشهر في الصيام والقيام وبالأعمال الصالحة وغيرها ، فهذا مطلوب أيضا في كل العام ، فعلينا أن نكثر من الطاعات فالأيام تمضي سريعا ولا ندري متى يحين الأجل فنسأل الله لنا ولكم جميعا حسن الختام .






