ليس دفاعاً عنه، بل هذه هي الحقيقة.
بقلم / صالح مبارك الغرابي
كلنا نعرف حق المعرفة أنه منذ أن استلم اللواء محمد عمر اليميني قيادة المنطقة العسكرية الثانية، ما خلفته تلك الأحداث التي حصلت في حضرموت من خراب، أثرَ النهب المنظم الذي سهّل حصوله بعض القادة الذين فرّوا بجلودهم هاربين بعد انتهاء هذه الأحداث، لأنهم يعرفون أنهم السبب فيه، وفيما طاله من نهب للوحدات العسكرية.
اليميني، في أول ظهور رسمي له، قالها بصراحة: “إنني استلمت القيادة، واستلمت كثير من الوحدات العسكرية خاوية على عروشها، أي خالية إلا من وجود الجنود دون عتاد عسكري يمكنهم من القيام بواجباتهم على أكمل وجه”.
البعض سيقول: ماذا دعاه إلى أن يستلم وهو يرى نفسه سيواجه الفشل؟
أقول لكم لماذا استلم:
استلم حباً منه في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهذا ما بدا لنا ظاهراً منذ اللحظات الأولى لتوليه هذا المنصب، وفي أكثر من مكان من أماكن تواجد قوات المنطقة العسكرية الثانية.
ثانياً، الرجل كان على أمل كبير في أنه سيلاقي الدعم المطلوب، وهذا لا يزال في علم الغيب، وهو ما يتضح في أشياء كثيرة، منها رواتب بعض الأفراد الذين لا يزالون يستلمون بلا حافز، أسوة بكثير من إخوانهم. هذه جزئية بسيطة لكثير من المحبطات التي تعرقل عمله.
ولكنها، أي هذا الجزئية، على بساطتها كارثية، وتحمل في طياتها عامل التمييز البغيض بين الأفراد؛ الذين ينامون ويصحون معاً، ويقومون بنفس المهام.
الرجل صادق وعفيف، وتشهد بذلك كل مراحل عمله في السلك العسكري.
رجل لم تمتد يده إلى المال العام، ولم يدنس نفسه بشيء من المظالم، بل تعرض للظلم، ومع ذلك تجاوز عمن ظلمه، ليجعل ذلك في ميزان حسناته.
وحتى إن تمت الإزاحة به، فسيرحل مرفوع الرأس، غير نادم، لأنه قدم الكثير، ولا يزال يقدم.
لكن مسألة الإزاحة، خصوصاً في الظرف العصيب، فلن نلاقي في حضرموت بطولها وعرضها شخصاً مثله في الأمانة والإخلاص في عمله.
فهو يشتغل بصمت عجيب؛
صمت تتولد من بعده نتائج مفرحة.
لا يحب الضجيج والظهور الإعلامي الذي درج عليه الكثير لتغطية فشلهم، بل يعمل لكي يقدم برغم الصعاب وقلة الدعم.
وحتى من يهاجمونه من بني جلدتنا، فسيفشلون أمام صلابة حجته وقوتها، بل أمام نزاهته التي لم نعهدها فيمن سبقوه.
وهم، أي المهاجمون، أداة بأيدي الغير، وفي مهاجمتهم له لم يأتوا حتى بدليل يظهر فشل الرجل، بل هي مكائد ودسائس وراءها أناس لهم أجندات سياسية مرفوضة في حضرموت سابقاً وحاضراً.






