رحيل الوتد.. ونبض الأثر
بقلم / صالح باصحيح
الجمعة 26 يونيو 2026
في مثل هذا اليوم بين غياب الجسد وبقاء الأثر تقف منطقة الغرفة واجمة وتتشح حضرموت بثوب الذهول؛
ليس لأن الأيام تمضي بل لأن الأرض بعدك يا شيخ عبد الرحمن قد نقصت من أطرافها شخصيةً بحجم أمة.
لقد كنت الأب الذي يلمّ الشتات، والقلب الذي يتسع للخائف والمختلف واليد المباركة التي كلما امتدت بين خصمين، تهاوت حُجب الجفاء وأشرق مكانها **الصلح والوئام**.
يا صاحب الابتسامة التي غابت إن رحيلك لم يكن مجرد وفاة بل كان انطفاء منارةٍ كنا نستدل بها في عتمة الأيام وفقدان ميزانٍ كان يزنُ الأمور بحكمة الكبار وسماحة العلماء. نسير اليوم في طرقاتٍ تركتَ فيها خطاك صلاتٍ وإصلاحاً ومواساةً، فتبكيك المحاريب وتشتاق إليك مجالس النور.
> “نعزي أنفسنا لا لأنك رحلت بل لأن الفراغ الذي تركته خلفك لا يملأه إلا الدعاء بأن يجمعنا الله بك في دار كرامته.”
>
**رحم الله روحاً غادرتنا وما زال عطرها يفوح في كل شبرٍ من أرضنا.**
رحمك الله شيخي عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد باعباد






