رسالة باشميلة.. صرخة وطن وآهات شعب
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
17 يونيو 2026
مهندس / أمين باشميلة أصبح صوتا معروفا ومألوفا لكل مواطن حضرمي، قل من يجهله أو يخفى عليه صدى نبرته الصادقة ورسائله الجريئة حفظه الله تعالى . وقد جاءت رسالته الأخيرة، المؤرخة بغرة محرم لعامنا هذا 1448هـ، والموجَّهة إلى رئيس مجلس القيادة، ورئيس الحكومة، ومحافظ حضرموت ووكيله، وإلى التحالف العربي وغيرهم، خلاصة لمسيرة طويلة من النضال بالكلمة الحرة في مواجهة الفساد والظلم الذي ضرب أطنابه في حضرموت واليمن.
تابعت كلمته من أولها إلى آخرها، فوجدتها كلمة جديرة بالإنصات؛ تشخيص دقيق، وطرح واضح، وشفافية نادرة، عبرت بصدق عن معاناة المواطن وآماله. وما ميز حديث باشميلة أنه لم يهادن طرفا، ولم يجامل مسؤولًا، بل تحدث بلسان الوطن والمواطن، بجرأة المؤمن بعدالة قضيته، لا يخشى في الحق لومة لائم.
واليوم، إما أن يصغى لأصوات العقل والحكمة، ممن أخلصوا للوطن وصدحوا بالإصلاح حتى بحّت حناجرهم، وإما أن يترك الحبل على الغارب حتى تنفجر ثورة شعبية عارمة تقتلع الفساد وتطال كل مقصر ومتجبر؛ فقد بلغ السيل الزُّبى، وضاقت بالناس سبل الصبر والاحتمال.
وما يخيف حقًا ليس غضب الناس فحسب، بل غضب الجبار جلّ جلاله، القائل على لسان نبيه ﷺ: «إن الله لَيُملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يُفلته».
نسأل الله أن يكون عامنا الهجري الجديد عام خير وبركة، تطفأ فيه الفتن، ويعود فيه الظالم إلى رشده، وترد فيه الحقوق إلى أهلها. فما الدنيا إلا أيام معدودة، وأعمال العباد فيها محفوظة، شاهدة لهم أو عليهم.
كما نأمل أن يكون عامنا هذا عام يسوده الرخاء والاستقرار والتنمية، في حضرموت واليمن، بل وفي سائر أرجاء المعمورة. والأمل، أولًا وآخرا، بالله الكريم سبحانه وتعالى.
وكل عام والجميع بخير.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






