نظام الطيبات …بين التجربة والملاحظة
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
أ. شائع بن وبر
15 يونيو 2026
لا شك أن كثيرا من أمراض الجهاز الهضمي، إن لم يكن معظمها، يرتبط بنوعية الطعام وكميته وطريقة تناوله. ولذلك نجد أن عددا كبيرا من البيوت يعاني أفرادها من الحموضة، والانتفاخ، وعسر الهضم، والمغص، والإسهال، وغيرها من المشكلات الهضمية.
ومن الملاحظ أيضا أن الإنسان أثناء الصيام يشعر بخفة وراحة ونشاط نسبي، بينما قد يشعر بعد الإفطار مباشرة بالخمول والثقل، وهو ما يشير إلى أن لنوعية الطعام وكميته وطريقة تناوله أثرا واضحا على صحة الجسم ونشاطه.
كما أن الأجيال السابقة لم تكن تعاني من هذا الكم الكبير من الأمراض والشكاوى الصحية المنتشرة اليوم، وربما يعود ذلك إلى بساطة غذائهم ومحدودية أصنافه. أما اليوم فقد امتلأت الأسواق بمختلف المنتجات الغذائية، ولا يعلم الناس دائما مدى جودتها أو تأثيرها الصحي، في الوقت الذي أصبحت فيه المستشفيات والعيادات مكتظة بالمراجعين، وكثير من الأسر تضم شخصين أو ثلاثة على الأقل يعانون من أمراض هضمية أو أمراض مزمنة أخرى.
وقد أرشدنا النبي ﷺ إلى منهج متوازن في الطعام والشراب، حين حث على الاعتدال وعدم ملء المعدة، وهو توجيه يتوافق في جوانب كثيرة مع ما تدعو إليه العديد من الأنظمة الغذائية الحديثة التي تحذر من الإفراط في الأكل.
ولست طبيبا مختصا حتى أجزم بأمور طبية دقيقة، لكنني أتحدث عن ملاحظات وحقائق عامة معروفة، قد يكون لنظام الطيبات ارتباط مباشر أو غير مباشر ببعضها.
وأخيرًا، أرى أنه لا ضرر على الإنسان المصاب بمشاكل هضمية، أن يجرّب الالتزام بهذا النظام الغذائي لفترة مناسبة، فلعل الله يجعل فيه سببا للشفاء وتحسن الصحة. وكما يقال: التجربة خير برهان.
ودمتم في رعاية الله.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






