حضرموت على مفترق طرق.. دعوة عاجلة لتوحيد الصف قبل فوات الأوان
بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الاحد 14 يونيو 2026
حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على الرحمة المهداة ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، بقلب يعتصر ألماً وحرقة، لقد كتبنا بصراخات: إلى متى يا حضارم تستيقظون؟! والله إني أكتب هذه الكلمات وقد هجرت مرقدي وراحتي لما نسمع ونشاهد. إنها الكارثة الحقيقية إن لم نصحُ ونلملم جراحنا، ونفتح صدورنا، ونمد أيدينا، ونتجاوز خلافاتنا، ونترك التعصب والهوى والانتماء للأحزاب والنعرات القبلية والطائفية.
إنها حضرموت تستغيث، وشيوخها وعقلاؤها ونخبها منشغلون بسفاسف الأمور، وقد أشغلوهم ببعضهم البعض لتسنح الفرصة للمراهنين على إشعال فتيل الفتنة والاقتتال بين الإخوة وإضعافهم، وتقديم حضرموت على طبق من ذهب للطامعين بها، سواء من الداخل أو الخارج.
وإنني ناشدت مراراً وتكراراً، وللأسف وبكل صراحة، قد لا يعطي البعض لمثل هذه الكلمات أي أهمية لأنها ليست حسب أهوائهم.
يا شيوخ وعقلاء وشخصيات اجتماعية ومثقفين، أما آن الأوان أن تجمعنا حضرموت قولاً وعملاً؟ قبل فترة تجزأ حلف قبائل حضرموت إلى فصيلين، وهناك من يقدم الدعم لهذا وذاك، وسبق أن أشرنا في عدة مقالات إلى ذلك، ليس حباً فيكم، ولا حرصاً على حضرموت.
وكانت مهام الحلف والمهام المناطة به تشمل الهضبة والساحل، وهناك في الوادي مرجعية قبائل حضرموت، والمفترض أن تكون هناك لقاءات وتنازلات من بعضهم لبعض بنوايا صادقة ومحبة لحضرموت، وتوحيد الكلمة لتكون حضرموت رقماً صعباً في المعادلات.
وللأسف، هناك من يبث السم في العسل، وإن ضاعت حضرموت فلن نحصل على ثرواتنا وخيراتنا ومواردنا، ولا وظائف لأبنائنا.
وبالأمس طالعنا نائب مرجعية قبائل حضرموت بالساحل، وهذا مؤشر على أن الخلاف بدأ يطفو على السطح. أقولها وقلبي يعتصر ألماً: لا نريد جاهاً ولا منصباً، فلم يبق لنا من العمر إلا ما كتبه الله، ونحن راحلون، ولكن علينا ألا نحرم شبابنا حاضراً ومستقبلاً من حياة آمنة ومستقرة وعيشة كريمة، وأن ينهضوا بالبلاد، ويحسنوا البنية التحتية والخدمات، ويسهموا في عجلة البناء والتنمية والاقتصاد.
وبالأمس طالعنا أيضاً ترقيات ورتباً عسكرية، وهناك تجاذبات ومماحكات بين الإخوة. أقولها بصريح العبارة: إن لم تكن هذه الرتب العسكرية والترقيات تدير مفاصل حضرموت ومناطقها النفطية، فإنها تعتبر ضحكاً على الذقون ومسكنات لا أكثر.
كيف نقول بالأمس: حضرموت للحضارم بإدارة شؤونها مدنياً وعسكرياً، ولن نقبل أي قوة غير حضرمية، والآن توجد قوات غير حضرمية على مفاصل حضرموت ومناطقها الحيوية والإيرادية، وأبناؤها مهمشون؟
أفيقوا يا حضارم، فأن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبداً، ولا نعتقد أن كل شيء قد انتهى.
لقد تكلمنا عن ضياع حضرموت وأسباب تفشي الفساد في كل مفاصل الدولة، بل وعن تدمير الشباب والشيوخ والأسر بسبب شجرة القات، والآن أُعلنت علينا حرب ضروس بكل الوسائل، مع انتشار المخدرات والشبو لتدمير الأجيال الحاضرة والمستقبلية، وتدمير التعليم والمعلم والقيم والأخلاق.
والخطر الآن يداهم حضرموت، مع استغلال ظروف الشباب بسبب البطالة والفقر وصعوبة الحياة المعيشية، واستقطاب الشباب للتجنيد في صفوف مليشيات الحوثي على قدم وساق في المناطق الشرقية والمشقاص.
وفي جميع مديريات الساحل والوادي، حتى الآن، أُعيد الكثير من أبناء المحافظات الشمالية الواقعة تحت سيطرة الحوثي إلى الشركات النفطية، ومنها بترو مسيلة، وهناك تساؤلات في الشارع الحضرمي، وحالة من الغليان والاحتقان بسبب فقدان الحياة المعيشية الكريمة، وتردي الخدمات، وغلاء المعيشة، وتفشي البطالة والفقر والأمراض، بينما ثرواتنا ومواردنا تُنهب لغير أهلها.
فهل نستيقظ من سباتنا، ونجنب خلافاتنا جانباً، ونجلس جميع شرائح المجتمع الحضرمي بكل مكوناته وشرائحه دون تهميش أو إقصاء أو استثناء، ونقول: كفى عبثاً، ولنعيش حياة كريمة؟
سؤال لكل أبناء حضرموت أين استفدنا من ثرواتنا والأمراض السرطانية تفتك يابناءا سبب نفايات الشركات النفطية والفشل الكلوي بصوره مخيفة ومقلقه بكل مناطق الامتياز وأى امتياز غير الأمراض وهم محرومين من أبسط مقومات الحياة والخدمات والوظائف وان وظف بعض الشباب بمرتبات هزيله وابناء المناطق الشمالية لهم المرتبات بل بعثات ومنح دراسية في الخارج على حساب ثرواتنا ومواردنا ويهمش أبناءنا كفى
نسأل الله أن يردنا رداً جميلاً.






