فساد مستحكم ونهب وتبديد للثروات وشعب يذبح من الجوع وانعدام الخدمات
بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الخميس 11 يونيو 2026
حمداً لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاة ربي على الرحمة المهداة، ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، برغم تعالي الكلمات، واشتداد الألم، وضيق الأرض بشعبٍ مكلوم، إلا أن الفرج سيأتي من علام الغيوب. ضاقت، ولما استحكمت حلقاتها ظُنَّت ألا تُفرج، ففُرجت. يقيننا بالله أن بعد العسر يسراً، ومن يتمادى في ظلم العباد واستفحال الفساد سيأتيه العقاب، ويأتي الندم حين لا ينفع الندم.
كم جُنَّ جنوني، واشتَّ عقلي وتفكيري، عندما نتصفح أحد المقالات في مواقع التواصل، ونقارن بين راتب ومستحقات ونثريات رئيس دولة مهيمنة على العالم، ذات اقتصاد قوي ونهضة كبيرة، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وبين بلدٍ منهك، منزوعة السيادة والقرار. فعدد أعضاء المجلس الرئاسي ثمانية، وكل واحد منهم يستلم أثناء عشر أضعاف ما يستلمه رئيس الولايات المتحدة، أما رئيس المجلس فيستلم خمسةً وعشرين ضعفاً. أضف إلى ذلك عدداً من الوزراء يفوق ما لدى الدول العظمى، وجيوشاً هائلة من المجالس التي لا جدوى منها، بل إنها فاقدة للصلاحية دستورياً وقانونياً، وبعثات دبلوماسية وملحقاتها وبطانتها ومطبليها، فأصبحت عبئاً على معيشة الشعب.
تكلم بلا حرج، فأي إصلاحات يدغدغون بها عواطف شعبٍ أنهكته الأزمات والمعاناة؟ وهل ننتظر من هؤلاء أن يصلحوا حال البلاد والعباد؟ إنه الفساد بعينه.
وما يؤلمني ما نشاهده من مقاطع تعسفية لجنود عاملوا من خرج يطالب بحياة كريمة، وعيشٍ كريم، وخدمات تحفظ الكرامة، لا المهانة والإذلال. أراقوا دماءهم وقمعوهم بمعاملة لا نرضاها حتى للحيوانات.
رسالتي لكل جندي وضابط: أنتم حماة الوطن والشعب، لا حماة من ينهب أقوات شعبكم وأهلكم. فهؤلاء الذين تدافعون عنهم لا يهمهم سوى الكراسي والمناصب ونهب الثروات والخيرات، وهم وأبناؤهم خارج البلاد ينعمون، ولا مصلحة لهم في الإصلاح، بل في إطالة الأزمات وافتعالها لتحقيق المكاسب والمتاجرة بمعاناة الناس، ولكن عين الله لا تنام.
كما شاهدنا اتفاقيات للكهرباء والمشتقات النفطية بمليارات الدولارات، ولم نلمس سوى المسكنات. كفى، فلسنا أغبياء، ونحن ندرك أنه لو وُجدت النوايا الصادقة لتم حل تلك الأزمات خلال أيام معدودة أو أشهر قليلة.
هناك حلول عاجلة، كإنشاء محطات طاقة عائمة؛ توضع إحداها في عدن والمحافظات المجاورة، وأخرى في المكلا والمحافظات المجاورة، وتنتهي تلك الأزمات. لقد مضت أحد عشر عاماً ونحن نعيش أشد المعاناة ومنغصات الحياة، بينما تُستخدم هذه الأزمات أوراق ضغط لتحقيق مصالح ومكاسب سياسية ودنيوية.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
كما لا تنطلي هذه الأمور على شعب يمتلك الكفاءة والوعي. ولماذا لا تكون هناك حلول جذرية تعتمد على الطاقة الشمسية، فتُوفَّر قيمة المشتقات النفطية والمولدات والصيانة والزيوت؟ أموال تُنفق، وكلٌّ ينهب؛ مسؤولون وسماسرة، بينما الشعب ليس له إلا الله.
والله يمهل ولا يهمل، فالظلم ظلمات يوم القيامة. وبرغم أننا أغنياء بثرواتنا وخيراتنا، إلا أننا افتقدنا الأمانة والمسؤولية، وازداد اللصوص.
والله إنني مشفق على كل مسؤول، وعلى كل مسترزق مما يجنيه من أموال على حساب أقوات ومعاناة شعبٍ بأكمله. لذلك لا يريدون تفعيل الأجهزة الرقابية ونيابة الأموال العامة، ولكن رقابة علام الغيوب، وعينه التي لا تنام، تحصي ما تخفي الصدور، وعند الله تلتقي الخصوم. .نداء لأولياء الأمور والاباء وعقلاء ورجال الأمن واللجان المجتمعية بالحارات والأحياء السكنية لاستقطاب الشباب وأستغلال الظروف المعيشيه بمبالغ مغريه للانتماءا لجماعه الحوثي وغسل فكر الشباب وتأهيلهم فكريا وعسكريًا وطائفيا بأفكار هدامه استيقضوا يا أبناء حضرموت والجنوب عامة إنها حرب ضروس يخوضها وسيخوضها بشراسه لافساد شبابنا بل انتشار الآفات الخبيثة بكل انواعها الحذر الحذر وهذا مسؤوليتنا جميعا وعلى العلماء والدعاه والخطباء عبر المنابر وكل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ولاتنسى دور الأدباء والمفكير بدورهم لتوعيه واضراره على مجتمعنا نسأل الله أن يحفظ البلاد والعباد






