أحمد مقرع الحنشي.. صوت الحق الذي لا يُشترى ولا يُسكت
بقلم / فاروق مقط
في زمنٍ كثرت فيه الأصوات المأجورة وقلّت فيه كلمة الحق، يبرز رجالٌ لا يعرفون المساومة ولا يساومون على مبادئهم.
من هؤلاء الرجال الأوفياء: الأخ أحمد مقرع الحنشي.
أحمد لم يكن يوماً تابعاً لجهة، ولا مدفوعاً بتمويل، ولا باحثاً عن منصب. انتماؤه الوحيد لهذا الوطن، وولاؤه لهذا الشعب الذي يحب وطنه ويرفض الذل. كان وما زال صوتاً يفضح الفساد بكل أشكاله، ويقف في وجه العبث بمقدرات الناس، دون خوف أو تردد.
نستنكر وندين بأشد العبارات ما أقدم عليه أبو مشعل الكازمي وأمن لودر من القبض على أحمد مقرع.
بأي حق يُعتقل الأخ أحمد؟ بأي شرع يُكمّم ناشطٌ سياسي له كل الحق في التعبير عن رأيه؟
اعتقال رجلٍ مخلص لوطنه ليس عمل دولة، بل هو سلوك عصابات.
وهذا ما يثبت للأسف أننا ما زلنا نعاني من منطق الفساد والعصابات. كنا نظن أن هذا الفعل مقتصر على عصابات الانتقالي، فإذا بنا نراه يتكرر، وكأن شيئاً لم يتغير.
أحمد مقرع ليس مجرد اسم، بل هو رمز من رموز هذا الوطن. رمزٌ للرجل الذي يحب وطنه بصدق، ولا يرضى بالفساد، ويحارب العبث بمستقبل أبنائه.
الواجب الآن على القبيلة وأبناء المنطقة أن يقفوا بقوة، حتى يُفرج عنه فوراً، ويُعتذر عن هذا الفعل الذي لا يشرف أحداً.
فالحر لا يُعتقل، والشريف لا يُهان، وصوت الحق سيبقى أعلى من كل سجّان.






