اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أئمة وخطباء حضرموت يحملون الحكومة مسؤولية تدهور الخدمات ويؤكدون مشروعية الاحتجاج السلمي

أئمة وخطباء حضرموت يحملون الحكومة مسؤولية تدهور الخدمات ويؤكدون مشروعية الاحتجاج السلمي

تاربة_اليوم / المكلا / 10 يونيو 2026م

أصدرت نخبة من أئمة وخطباء ومرشدي مساجد محافظة حضرموت، اليوم الأربعاء، بياناً أبدوا فيه قلقهم البالغ إزاء التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والخدمية بالمحافظة، وفي مقدمتها أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتفاقمة مع اشتداد حرارة الصيف.

ووصف البيان المعاناة الحالية بـ «المنكر العظيم شرعاً» الذي لا يمكن السكوت عليه أو تبريره، محملين الحكومة التبعة الشرعية والقانونية الكاملة عن هذا التدهور، ومذكرين إياها بأن رعاية مصالح المواطنين أمانة ومسؤولية تقع على عاتق ولاة الأمر.

وأعلن خطباء وأئمة حضرموت تضامنهم الكامل مع المطالب المشروعة للمواطنين، مؤكدين على حق المواطنين في المطالبة بحقوقهم بالطرق السلمية والمكفولة شرعاً وقانوناً، مع رفض أي إجراءات قمعية أو تعسفية ضد المحتجين، محذرين في الوقت ذاته من الانجرار نحو الفوضى، أو تخريب الممتلكات العامة والخاصة، أو قطع الطرقات الحيوية والمؤدية إلى المؤسسات التعليمية والطبية.

واختتم البيان بدعوة كافة الأطراف والجهات المعنية إلى التدخل الفوري وتحمل مسؤولياتها لإيجاد حلول جذرية للأزمة.

نص البيان:

الحمد لله القائل في كتابه الكريم: {وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ}، والصلاة والسلام على رسول الله القائل: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”.
الآباء والأمهات والإخوة والأخوات في حضرموت خاصة، والوطن عامة:
إننا نتابع بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس لا تقبل الضيم، ما آلت إليه الأوضاع المعيشية والخدمية في مناطقنا، وعلى رأسها أزمة الكهرباء التي تحولت إلى جحيم لا يطاق، يفتك بالمرضى وكبار السن والأطفال، في ظل صمت حكومي مطبق وتجاهل مستمر للمطالب المشروعة.
إننا -نخبة من أئمة وخطباء ومرشدين في محافظة حضرموت- نعلن للجميع ما يلي:
أولاً: نؤكد أن ما يعيشه الناس اليوم من تدهور في الخدمات الأساسية وانقطاع للكهرباء مع اشتداد الحر هو منكر عظيم شرعاً، لا يجوز السكوت عليه، ولا يصح تبريره أو التغاضي عنه.
ثانياً: نحمل الحكومة التبعة الشرعية والقانونية كاملة عن هذه المعاناة، ونقول لهم: إن ولاية الأمر أمانة، والتقصير في حفظ أرواح الناس ومصالحهم خيانة عظمى لهذه الأمانة أمام الله وأمام التاريخ.
ثالثاً: نعلن تضامننا الكامل مع أبناء شعبنا في مطالبتهم بحقوقهم المشروعة، ونؤكد حقهم في التعبير السلمي، فمن حق الناس كافة المطالبة بهذه الحقوق عبر الطرق المشروعة والمكفولة شرعاً وقانوناً، ونحذر في الوقت ذاته من الانجرار خلف الفوضى، أو الإقدام على تخريب الممتلكات العامة، أو التعرض لأموال الناس الخاصة، أو قطع الطرقات المفصلية، وخاصة تلك المؤدية إلى المدارس والجامعات والمستشفيات والأماكن الحيوية التي لا غنى للناس عنها. كما نرفض رفضاً قاطعاً أي إجراءات قمعية أو تعسفية قد تُتخذ ضد المطالبين بحقوقهم العادلة، ونحذر من عواقب تجاهل هذه الصرخات.
رابعاً: ندعو كافة الأطراف والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها فوراً وإيجاد حلول جذرية وعاجلة لهذه الأزمات؛ فصبر الناس قد نفد، والسكوت على هذا المنكر لم يعد خياراً مقبولاً.
حفظ الله بلادنا من كل سوء، ونصر المظلومين، ووفقنا جميعاً لما فيه خير العباد والبلاد.

صادر عن نخبة من أئمة وخطباء مساجد حضرموت
بتاريخ 24 ذي الحجة 1447هـ، الموافق 10 يونيو 2026م.

إغلاق