اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

السعودية.. من شعار إعادة الشرعية إلى واقع يثير التساؤلات في الجنوب العربي

السعودية.. من شعار إعادة الشرعية إلى واقع يثير التساؤلات في الجنوب العربي

بقلم المهندس/ محمد صالح بهيان / رئيس تحالف  العمال والفلاحين والصيادين والكادحين “عماد ” بالجنوب العربي
الاثنين 1 يونيو 2020

عندما دخلت المملكة العربية السعودية ضمن التحالف العربي، كان الهدف المعلن أمام العالم هو إعادة الشرعية إلى صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين. لكن بعد سنوات طويلة من الحرب والتضحيات، يرى كثير من أبناء الجنوب أن المسار انحرف بعيداً عن الأهداف التي أُعلن عنها في بداية التدخل.

لقد كان الجنوبيون في طليعة المواجهة، وقدموا قوافل من الشهداء والجرحى دفاعاً عن أرضهم وهويتهم الوطنية. وتحت *قيادة الرئيس القائد/ عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي* توحدت الإرادة الجنوبية، وتشكلت القوات الجنوبية والنخب والاحزمه الامنيه والالويه العسكرية والقوات البحريه وقوات مكافحه الارهاب التي سطرت ملاحم بطولية في مواجهة الإرهاب والفوضى والقوى المعادية لمشروع الجنوب.

ومع التقدم الميداني الذي حققته القوات الجنوبية ونجاحها في تثبيت الأمن والاستقرار في العديد من المناطق، تعالت الأصوات الجنوبية متسائلة: لماذا لم تتحقق الأهداف التي جاء التحالف من أجلها؟ ولماذا ما زالت صنعاء تحت سيطرة الحوثيين رغم مرور كل هذه السنوات؟
وفي الوقت الذي كان أبناء الجنوب ينتظرون جني ثمار تضحياتهم، وجدوا أنفسهم أمام أزمات خانقة وانهيار اقتصادي غير مسبوق، وارتفاع جنوني للأسعار، وتدهور مستمر للعملة المحلية، وانقطاع للكهرباء والخدمات الأساسية، حتى أصبحت حياة المواطن الجنوبي معركة يومية من أجل البقاء.

ويرى كثير من الجنوبيين أن هناك محاولات لإضعاف إرادة الجنوب وإعاقة مشروعه الوطني من خلال تأجيج الخلافات وصناعة الأزمات وإبقاء حالة الاستنزاف الاقتصادي والخدمي قائمة، في وقت يمتلك فيه الجنوب ثروات هائلة من النفط والغاز والثروات البحرية التي كان يفترض أن تنعكس على حياة المواطنين ورفاهيتهم.

ومن أبرز ما أثار غضب الشارع الجنوبي استمرار التدخلات الخارجية، من قبل المملكة العربية السعودية وإعادة إدخال قوات الطوارئ الشماليه وقوات من خارج الجنوب، بما في ذلك وحدات شمالية وعناصر أجنبية باكستانية وهو ما اعتبره كثير من الجنوبيين تجاوزاً لإرادتهم الوطنية ومحاولة لفرض واقع لا ينسجم مع تطلعاتهم المشروعة.

ومما زاد من حالة الاحتقان الشعبي أن الجنوب، رغم ما يزخر به من ثروات نفطية وغازية ومعدنية وسمكية، ما زال يعاني أوضاعاً معيشية قاسية وخدمات متدهورة. ويرى أبناء الجنوب أن استمرار التصرف بثرواتهم بعيداً عن تطلعاتهم واحتياجاتهم يمثل جرحاً عميقاً في الوجدان الوطني، وقضية لن تسقط من ذاكرة الأجيال.

كما أن أحداث استهداف  القوات الجنوبية وسقوط أعداد من الشهداء من قبل ال سعود. ستبقى حاضرة في الذاكرة الجنوبية، فالتاريخ لا ينسى التضحيات، والشعوب لا تنسى دماء أبنائها الذين قدموا أرواحهم دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم وقضيتهم الوطنية.

لقد أثبت *الرئيس القائد/ عيدروس بن قاسم الزبيدي* أنه يحمل مشروعاً وطنياً يستند إلى إرادة شعبية واسعة، وأن قضية الجنوب لم تعد مجرد مطلب سياسي، بل أصبحت قضية شعب ينشد الحرية والكرامة واستعادة قراره وهويته ومستقبله.

إن شعب الجنوب الذي قدم التضحيات الجسام لن يقبل أن تبقى معاناته رهينة للمصالح والصراعات، ولن يتخلى عن حقه المشروع في تقرير مصيره وصناعة مستقبله بنفسه. فإرادة الشعوب لا تُهزم، والحقوق لا تسقط بالتقادم، والتاريخ يسجل المواقف كما هي، وسيبقى الجنوب متمسكاً بقضيته الوطنية حتى تتحقق تطلعات أبنائه في الحرية والكرامة والسيادة والعيش الكريم على أرضهم وثرواتهم.

إغلاق