دراسة دولية من لاهاي توثق تجربة عبدالقوي شريف كنموذج رائد في الوساطة القبلية وبناء السلام المجتمعي
مركز لاهاي الدولي: تجربة محافظ صنعاء تمثل نموذجًا عمليًا لتعزيز التماسك الاجتماعي واحتواء النزاعات وترسيخ الاستقرار
تاربة_اليوم / لاهاي – خاص
أصدر مركز لاهاي الدولي للقانون والدراسات الاستراتيجية دراسة علمية موسعة بعنوان «الوساطة القبلية كأداة لبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي: تجربة الشيخ عبد القوي شريف نموذجًا»، تناولت الأدوار المحورية التي تؤديها الوساطة القبلية والمجتمعية في احتواء النزاعات وتسوية الخلافات وترسيخ السلم الأهلي، مسلطة الضوء على تجربة اللواء الشيخ عبدالقوي أحمد عباد شريف، محافظ محافظة صنعاء، باعتبارها نموذجًا عمليًا يجسد فاعلية القيادات المجتمعية في تعزيز التوافق الاجتماعي وبناء جسور الثقة بين الأطراف المتنازعة ودعم الاستقرار المجتمعي.
وأكدت الدراسة الصادرة ضمن سلسلة أبحاث السلام وحل النزاعات أن الشيخ عبدالقوي شريف نجح في بناء نموذج متكامل يجمع بين الشرعية القبلية الراسخة والسلطة الإدارية الرسمية، ما مكنه من تطوير منهج عملي وفاعل في إدارة النزاعات المجتمعية قائم على قيم الصلح والعدل والحكمة والتوافق، الأمر الذي جعله يحظى بثقة واسعة لدى مختلف المكونات الاجتماعية والقبلية.
وأوضحت الدراسة أن تجربة محافظ صنعاء تمثل نموذجًا نادرًا لما وصفته بـ”الوسيط ذي الشرعية المزدوجة”، حيث استطاع توظيف مكانته القبلية وصفته الرسمية في احتواء الأزمات والتدخل المبكر لمنع تفاقم النزاعات وتحويل بؤر التوتر إلى مساحات للحوار والتفاهم.
كما استعرضت الدراسة عددًا من حالات الوساطة الناجحة التي قادها الشيخ عبدالقوي شريف، شملت احتواء نزاعات قبلية مسلحة، ومعالجة قضايا ثأر معقدة، وإدارة توترات اجتماعية بين المجتمعات المضيفة والنازحين، مؤكدة أن هذه الجهود أسهمت في خفض معدلات العنف وتعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش السلمي.
وخلصت الدراسة إلى أن الوساطة القبلية الناجحة لا تمثل مجرد وسيلة لحل النزاعات، بل تشكل منظومة متكاملة لبناء السلام المستدام وتعزيز الثقة المجتمعية، مؤكدة أن تجربة الشيخ عبدالقوي شريف تقدم نموذجًا يمكن الاستفادة منه في صياغة سياسات وبرامج السلام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأوصى مركز لاهاي الدولي للقانون والدراسات الاستراتيجية بتوثيق التجارب الناجحة للوسطاء المجتمعيين والاستفادة منها في تطوير برامج التدريب وبناء القدرات وتعزيز آليات التسوية السلمية للنزاعات، معتبرًا أن تجربة الشيخ عبدالقوي شريف تمثل إحدى أبرز التجارب اليمنية المعاصرة في مجال بناء السلام المجتمعي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.






